مجددا/ فضيحة كبيرة لبشرى بلحاج حميدة، بقلم الباحث و الأستاذ حمادي الغربي

يفهمون الإسلام على طريقتهم و يجعلونه على مقاسهم و أذواقهم حتى يتماشى مع شهواتهم و في الرد على المراوغة، بشرى بلحاج حميدة خلال مقطع فيديو قصير نُشر لها على صفحات التواصل الإجتماعي تقول فيه “أنه منذ ظهر محمد صل الله عليه و سلم عند العرب و نحن في خلافات و هنالك نقاش في مسألة الميراث”، تريد أن تقول أن محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم مصدر الخلافات و ظهوره لم يحل المشاكل و لكنه أجج الصراعات و الخلافات فيما بين العرب و الناس أجمعين إلى يومنا هذا.

قولك صحيح تماما و دعوته لم تجد ترحيبا قط بين بني عشيرته و للإجابة على هذا الإستفسار و الإستنكار و الإستخفاف من طرفك لا يحتاج إلى جهد و لا إلى تفكير و لا إلى تحليل عميق و لكن ببساطة، ما تدعون إليه أنت و رهوطك هو نفسه ما كان يعيش عليه كفار قريش و عبدة اللات و العزّى و هبل، تماما نسخة مطابقة للأصل مع إختلاف أسماء الأصنام التي تعبدونها اليوم، فكانت الأنثى في زمانهم سلعة و متاعا لقضاء الحاجة و للإستمتاع الجنسي و لم تكن إنسانة ذات كيان بشري و قيمة إنسانية بل هي أداة و إشباعا للشهوة و تلبية للنزعة البهيمية عند الرجل، فجاء الإسلام و ظهر النبي المعصوم محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم ليرتقي بالمرأة التي كانت تُدفن حية و ينقذها من عادات الجاهلية و يدفعها نحو رحاب الإسلام و رحمته و كانت المرأة لا ترث في الجاهلية مطلقا و لما دعى الإسلام إلى العدل الإلاهي في الميراث تعجب كفار قريش و إستهزؤوا بمحمد كما تستهزئين أنت اليوم و من أنت حتى تتكلمين في خير البشر و سيد الخلق و من نزل عليه الوحي و من إختاره و ميزه الله عز و جل على سائر الخلق ليتولى الرسالة و يشفع في أمته يوم القيامة، ما هو مستواك و ما هي قيمتك العلمية و ما هو أثرك الفكري و ما هي مؤلفاتك التي ترجمت إلى لغات العالم و ما هي إصلاحاتك في المجتمع و ما هي مساهماتك في العمل السياسي و الوطني، أعتقد أنه لا يحق لك الحديث عن سيد الخلق و من شهد له عظماء التاريخ بعظمته و بمن فيهم مراجعك الفكرية التي تنتمي إليهم و أدعوك للإطلاع على مواقف منظريك و قولهم في محمد صلى الله عليه و سلم و أعرض عليك نماذج منها لعلك تعودين إلى رشدك و رجاحة عقلك.

لقد قال تولستوي “إن شريعة محمد ستسود العالم لإنسجامها مع العقل و الحكمة” و قال الشاعر الألماني غوتة “بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان فوجدته في النبي العربي محمد” و قال توماس كارليل “إنما محمد شهاب قد أضاء العالم”، أعتقد أنك لا تساوين جناح بعوضة أمام هؤلاء العمالقة الذين إنبهروا بمحمد الإنسان و بمحمد الرسول، إعرفي قدرك و إلزمي مكانك حتى لا نسلط عليك أقلامنا و تسلخك سلخا و أعلمي أن أحكام الميراث أحكام قاطعة نزلت من رب رحيم بعباده و هو أرحم و أعلم و ألطف و أعدل منك و من أشباهك بخلقه و بما ينفعهم في الدنيا و الآخرة.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى