الرئيسية » مقالات سياسيّة » لا تلوموا الثورة المضادة، بقلم الباحث حمادي الغربي

لا تلوموا الثورة المضادة، بقلم الباحث حمادي الغربي

لا تلوموها لأنها دأبت على ذلك و لا يرجى منها خيرا . و كان متوقعا أنها ستخون و ستسقط الحكومة. و لكن يجب النظر للخلل الذي هو من طرفنا . اخطاء كثيرة وقعت فيها الحركة و لست هنا للجلد او للتشفي . و لكن بعملية حسابية بسيطة يقدر على حلها تلميذ سنة أولى ابتدائي. لماذا سقطت الحكومة ….؟

اعتمادا على النظام الديمقراطي فإن الغلبة للاغلبية . النهضة لوحدها تواجه الخصوم في حين الأحزاب الأخرى باختلاف انتماءاتهم و ألوانها و أشكالهم توحدوا جميعا لاسقاط حكومة النهضة.

في حين كان بإمكان النهضة أن تنقض تونس و المسار الديمقراطي لو عملت على توسيع قاعدتها و شعبيتها و فتحت الباب او شجعت او ساندت الأحزاب الثورية ؟ انظروا معي إلى تجربة اءتلاف الكرامة الذي شنت عليها قيادات نهضوية بائسة فاشلة كلها حقد و تخلف و رمتها بهتانا باتهامات سخيفة . و لكن تدارك بعض عقلاء النهضة و احسوا بأهمية الحزب الوليد الذي يشبههم فكرا و مشروعا.

فضل الائتلاف انه قدم أكثر من عشرين صوتا للنهضة و وقف بجانبها رغم الحملة المنظمة ضد الائتلاف حتى وصل الحال باعلام المرتزقة أن يتهم الاءتلاف بانه الناطق الرسمي باسم النهضة . النهضة تعلم أن قانون الانتخاب جاء على المقاس لعزل الثوار و الوطنيين من الحكم و أن الأغلبية لا يسمح لها لتحكم بمفردها.

الثورة المضادة فهمت اللعبة و تجزات إلى 200 حزب تماشيا و تناغما مع القانون الانتخابي و نجحت على التمدد و التمكن و التمركز. في حين النهضة مازالت حبيسة للانغلاق و الفردية و للطهورية الفارغة و التحزب الأعمى الذي يصل إلى حد الشرك – الشرك السياسي . ناديت من وقت الثورة أن تتفرع النهضة و تتنوع لتخفيف عن نفسها الضغط و في تنوعها رحمة و إثراء للفكر الإسلامي و السياسي . و لكن كالعادة التعصب الأعمى و الشعور للطهورية و القدسية جعلها تحصد الشوك و الهزائم. اعتقد انه حان الوقت أن تتفرع النهضة إلى احزاب أخرى لتكون سندا في أي انتخابات قادمة او تصويت مقبل.

اللهم اني بلغت.

عن ليلى العود