في لحظة هزيمة/ عبد المجيد الشرفي يهدد الإسلاميين بتونس، بقلم الأستاذ حمادي الغربي

ظنا منه أنه ما يزال يعيش بين شطحات عالم اللهو و السهو في عهد بلاط السلطان و صالون الحلاقة و الزين، حدثت ثورات و رحلت حكومات و قتل رؤساء ملؤوا الدنيا ضجيجا و عبثا و فر رؤساء و منهم من كان ولي نعمته و سقطت كرتونة الأمن و معها ورقة التوت فإنكشفت عورة الأمن و تبين على حقيقته، كان يستمد قوته من الأوهام و أفلام الرعب الخيالية.

أفكار اليسار المنحرف و العلمانية المتطرفة وجدت لها رواجا في غياب حرية التعبير و غياب الرأي الآخر، إستمدت قوتها من مال السلطان الذي أصلا هو مال الشعب و إستمدت حظوظها من تحت مظلة الدكتاتورية و عصا الطاغوت و كان حينها لا يسمع للفكر الآخر بل كان أصحاب الرأي الآخر إما مهجرين أو قابعين خلف القضبان أو مفقودين، أما اليوم يا عبد المجيد أو يا عبد الدرهم و الدينار أو يا عبد الهوى يا ناشر الرذيلة، اليوم ليس كالبارحة و شعب اليوم ليس كشعب البارحة.

قضية اليوم تمس الشعب في هويته و وجوده و كينونته و دينه و ربه، لقد تجاوزت الخطوط الحمر و دخلت للمنطقة المحرمة و طعنت الأمة من خلف، رأيت بأم عينيك كيف الشعب التونسي تجاوز الأحزاب و السياسيين و يغض الطرف عن الصراعات السياسية و التكالب على السلطة لأنه يبحث عن الأمن و الأمان و الرخاء و لكن لما تستفز الشعب في قوته و كرامته و خصوصا في عقيدته سوف ينتفض و يلفظ كل كافر مرتد يطعن في دينه و يقوم بإنقلاب على معتقداته و مسلماته أو يتمرد على بديهيات و أحكام قاطعة لا تقبل التفاوض و لا التنازل و لا التناغم و لا حتى التوافق فهذه أحكام و عقائدية تجري في دمائنا، فلما أحس الشرفي بفشل مشروعه أخرج الورقة الثانية تحت عنوان ترهيب حركة النهضة و تخويفها و لكن غاب عن الشرفي أن الشعب، عامة الشعب من رياضيين و فنانين و مدونين و علماء و أئمة و عامة الناس إستهجنت ردتكم و إشمأزت قلوبهم من شذوذكم و إنحرافكم الفكري، فكيف يقبل التونسي المسلم باللواط و السحاق و الشذوذ الجنسي و إلغاء ولاية الأب أو الرجل و المس من أحكام الميراث القاطعة الدلالة التي لا تقبل الجمع و الطرح و العبث، فيا الشرفي، إنكم تدعون لدين جديد و إسلام لايت، إسلام أمريكي، إسلام بدون شحم و لا لحم، إسلام يساري عبثي، إنكم تبدلون قرآننا بقرآن آخر من تأليف الملحدة بشرى بلحاج حميدة و اليساري الشرفي و مثقفي الصالونات.

تريدون بجرة قلم مسح تاريخ أمة، تريدون بإشارة من رئيس في خريف العمر مصاب بالزهايمر أن تلغوا أمة من الوجود و تمحوا دينا سماويا محفوظا من سبع سموات من رب كريم رحيم بعباده، أنتم العبث بعينه و الكفر البواح و الشذوذ و الإلحاد، لقد سبقكم بها غيركم و لم يفلح و مصيركم سيكون أسوأ مما تتوقعون و تنتظركم موتة شنيعة مثل موتة فرعون و هامان و النمرود و لكن الشعب سيقتص منكم قبل ذلك و له حرية الإختيار في القصاص.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى