على عجل، بيني و بين رضا بلحاج

يقول البحر العلامة الفاهم نوارة زمانه المدعي رضا بلحاج، “إن مشروع قانون المساواة سيمر و أن القوى التقدمية يمكنها الفوز لأن القوى الجاذبة للوراء تعد أقلية”، قبل الرد عليك و الخوض في تفاصيل الميراث و أصوليته و عدالته يجب أن نتفق على المصطلحات التي إستعملتها و خاصة مصطلحات، “القوى التقدمية” و “القوى الجاذبة للوراء” و “الأقلية”، مفهوم الوراء أعتقد أنه لا يختلف إثنان على أن الوراء هو آخر شيء ورائنا تاريخيا و حضاريا و تأريخيا و من السهل و البساطة أن العهد الحجري و الزمن الحيواني و قبل خلق الإنسان يعتبر هذا الوراء و من بعده الوراء القريب عهد الشمبانزي الذي تطور إلى إنسان على حسب نظرية داروين كما يتبناها اليسار و العلمانية المتطرفة و أنت متشبع بهذا الأفكار.

إذن الزمن الرجعي و التاريخ القديم قبل الخلق و بعده يعتبر زمن الوراء الذي لا توجد به حضارة و لا علوم و لا ديانة سماوية و لا إسلام، و قانون الغاب هو الذي يسود و القوي يأكل الضعيف و ينكح الإبن أمه و الأخ أخته و تختلط الأنساب و يضيع العنصر الإنساني بين الحيوانات لأنه لا يوجد قانون ينظم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان و لا يوجد دين سماوي و لا واعز أخلاقي يحدد المعاملات بين الناس، فأعتقد أن هذا هو عصر الوراء الذي تدعو اليه في مشروع الفتنة صاحبها القرد الأكبر الذي يحن إلى زمن البهيمة، أما القوى المتقدمة هي التي جاءت بعد هذا العصر الحجري و زمن القوي يأكل الضعيف و بالتأكيد عصر الأديان السماوية و فترة الأنبياء و الرسل الذين دعوا الناس إلى الإنسانية و الفضيلة و الأخلاق الحميدة و مما لا شك فيه أن الاسلاميين هم ورثة الأنبياء و حملة مشعل الرسالة و دعاة الفضيلة و الأخلاق و التجرد، إذن قولك مردود عليك و تغالط في ألفاظك و مصطلحاتك، أما الأقلية، فنحن 12 مليونا تونسيا مسلما يؤمن بالله و بأحكامه و أنتم لستم سوى أقلية قليلة تعد على أصابع اليد و جلكم حرامية و بلطجية و لصوص و عبدة الأوثان و الشهوة و المال الحرام، ردها عليّ إن إستطعت.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى