عاجل/ علماء و مقربون من السبسي ينتفضون عليه، بقلم الباحث حمادي الغربي

بعد تحديه لله تعالى و بعد أن جعل من نفسه نــدا لله و لرسوله و تطاوله على أحكام القرآن بتغيير و تبديل قوانين الميراث و التي تُعتبر أحكاما قاطعة الدلالة و لا تحتمل الإجتهاد و لا التجزئة و لا حتى التلاعب و المراوغة السياسية و لا الدعاية الإنتخابية، تناول علماء الإسلام تصريح الرئيس التونسي بالرفض الشديد و القاطع و إستغربوا من سوء تفكير رئيس في خريف العمر و كان حري به أن يستعد لساعة الحقيقة و يكفر عن جرائمه السابقة و المعلومة للقاصي و الداني فإذا به يتمادى في غيه و يتهجم على كتاب الله، فضلا عن علماء الزيتونة و أساتذتها الكرام الذين إستنكروا على الرئيس تصريحاته و أجابوه بعدم جواز المس بثوابت الإسلام و أمروه بسحب المشروع و عدم تقديمه للبرلمان للتصويت عليه لأنه لا يجوز أصلا مناقشة أو التصويت على حكم إلاهي قاطع و ثابت و ملزم و من جهة أخرى تدخل أحد كبار علماء الأزهر الدكتور محمد مهنا و قال بعدم الجواز لتونس و لرئيسها و للعالم كله أن يشرع أو يبدل في دين الله تعالى.

كما أن المفتي السابق للديار التونسية الشيخ حمدة سعيد قال بوضوح تام أن ما صرح به الرئيس مخالف للشرع و الملفت للإنتباه أن من أشد أقارب الرئيس و من الذين عينهم و كلفهم بمهمة تمثيل وجهة النظر الرسمية للدولة و الحزب هم أنفسهم إنقلبوا عليه، حيث قال المفتي الحالي عثمان بطيخ و الذي لا يتم تعيينه إلا من قبل رئيس الجمهورية شخصيا في تصريح مسجل أنه غير جائز شرعا المساواة في الارث
و المدهش و المفاجئ أن شيخ و مفتي النقابات الأمنية و المقرب جدا من الرئيس التونسي فريد الباجي قال بأن مقترح الرئيس باطل أخلاقيا و سياسيا و في سلسلة الردود المستنكرة لتصريح الرئيس قالت الأستاذة عائدة قائد السبسي إبنة أخ الباجي أن النص القرآني واضح و لا يؤول و أحكام الميراث من النصوص الوضحة التي تصنف في إطار الحدود.

أستغرب من هذا الرئيس العجوز الذي يفتقد للأهلية الأخلاقية و العلمية و حتى الصحية و الذهنية أن يتجرأ على الله تعالى و يتحدى علماء الإسلام و حتى المقربين منه و يتجاهل الأمة الإسلامية من شرقها إلى غربها و يدوس على تاريخ الإسلام و شرف الأمة و يتعالى عليهم جميعا و يدعو و يصر على تبديل أحكام الله و إلغاء آيات قرآنية من كلام الله تعالى، إنه لأمر عُجاب و محير و لا ندري ماذا نصنع بعجوز قاصر غير مؤهل و لا يميز بين الخير و الشر و يحكم أكثر من عشرة مليون تونسي، هل العيب في الرئيس أم العيب في من يحكمهم الرئيس.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى