صدمة كبيرة/ تــــونسية تمرغ وجه التونسيين في التراب، بقلم الباحث حمادي الغربي

كنت مرفوع القامة أمشي و في وسط الناس أصيح بصوت عال، أنا تونسي الهوى و التراب و الأرض و السماء و الفصول الأربعة و ساعات الصباح و المساء، تونسي طهور الدم و الملبس و المشرب، يهابني السلطان و الملك و الأمير، و حارس الحدود يخاف أن تلتقط أذان السامعين نغمات الثورة التونسية و أسرار هروب المخلوع من فمي، أما اليوم أمشي مطأطئ الرأس كاسر الخاطر أجر ثياب الذلة و العار، لعلهن كثيرات من التونسيات اللاتي يعرضن أجسادهن و عرضهن و لحمهن مقابل أوراق نقدية محرمة، ساءنا جميعا ما ظهرت عليه تونسية في مشهد مخل بالآداب و في جلسة خمرية تسقي تونسية ثانية صعاليك يستمتعون برقصات الأولى و هي شبه عارية، أعتقد جازما أن تسريب الفيديو في هذا التوقيت هو لصرف النظر عن المظاهرة الوطنية الكبرى التي تهدف لإعادة الثروات الباطنية لأصحابها الأصليين التونسيين تحت شعار “وينو البترول” و لكن الأمر جلل و تشيب له الولدان.

و لكن سيدي القارئ المكسور الخاطر، أذكرك أن دستورنا يضمن حرية الضمير و المعتقد و حرية الفرد و رئيسنا مالك لمصانع الخمر و سيارات القصر الرئاسي تهرب الزطلة و المخدرات و رئيسة لجنة الحريات تجيز اللواط و السحاق و الزنا، سيدي القارئ ليست التونسية الراقصة الأولى بين ذراعي الخليجيين، بل وزيرة الشباب و الرياضة التونسية إستلمت ساعة يدوية فاخرة نوع رولاكس من قبل خليجي و لا ندري ما هو المقابل، سيدي القارئ، بعض رجال الأمن التونسي يستغلون القاصرات كفريسة للإيقاع ببعض القضاة، سيدي القارئ إعلامنا يتحدث صباحا مساء عن الرذيلة و الفاحشة و يشجع على الخيانة الزوجية، سيدي القارئ حتى شيوخنا لا مانع لديهم من المثلية و الشذوذ، فبالله عليك و علينا من نلوم، أيتها العائلات الشريفة أرجعوا بناتكن من بلدان الخليج، إنهن خادمات بالنهار و بالليل أنتم تعلمون حالهن، يا رجال الحدود لا تسمحوا لتونسية أن تغادر أرض الوطن دون محرم و لا تسمحوا لبناتنا أن يمارسن الدعارة خارج الوطن، أيتها السفارات التونسية بالخارج إجمعوا بنات وطنكم و إحفظوا ماء وجهكم و أرجعوهن قبل فوات الأوان، أصبحنا لا كرامة لنا، لقد إسودت وجوهنا بالخارج، يا رجال تونس كونوا أسودا و أوقفوا الراقصة أمام القاضي النزيه لأنها أهانت وطنا بأكمله.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى