رسالة عاجلة من العميد المتقاعد الهادي القلسي لرئيس الحكومة

السيد رئيس الحكومة، بعد التحية، أنا العميد المتقاعد الهادي القلسي أحد ضحايا قضية براكة الساحل، السيد رئيس الحكومة بعد إنصافي من قبل القضاء سنة 2011 و 2012 و تبرئتي من معاناة دامت أكثر من عقدين و إدانة من شملهم البحث في قضية التعذيب سنة 1991 من خلال مظلمة أهانت من خلال شخصي كضابط سامي بالجيش الوطني المؤسسة العسكرية، حصلت منذ سنة 2011 على العديد من الحقوق و أهمها إندماجي من جديد في المجتمع التونسي و خاصة الأسري و العائلي كما إعترفت وزارة الدفاع بأبنائها عسكريي براكة الساحل و تمكنت من الحصول على الهوية العسكرية ببطاقة التعريف و إستخراج جواز سفر و بطاقة معالجة عسكرية و بطاقة التردد على نوادي الضباط و بطاقة ضابط متقاعد و كرمني وزير الدفاع بدعوتي لحضور حفل بهيج على شرف مجموعة عسكريي براكة الساحل.

هذا في إطار وزارة الدفاع، أما سنة 2012 كانت الأهم في رد الإعتبار المعنوي، حيث إستقبلني رئيس الجمهورية بقصر قرطاج ضمن دعوة لجميع عسكريي براكة الساحل مرفقين بالعائلات و تم توسيمي بوسام الجمهورية الصنف الرابع، و صادق المجلس التأسيسي بإجماع الحضور من النواب يوم 13 جوان 2014 على القانون 28 لسنة 2014 المتعلق بالتسوية الإدارية لعسكريي قضية براكة الساحل بمبادرة من رئيس الجمهورية و وزير الدفاع آنذاك، يوم تاريخي آخر عشته سيدي رئيس الحكومة يوم 24 جويلية 2014 يوم إغسترجعت زي العفة زي الإنتماء زي العزة و الفخر برتبة عميد في حفل إستقبال بقصر قرطاج حضرته عائلتي ضمن كل عسكريي قضية براكة الساحل.

صدر قرار التقاعد في شأني بالحد العمري بداية من شهر مارس 2013 و ذلك في شهر نوفمبر 2014 ممضى من قبل وزير الدفاع و مؤشر من قبل رئيس الحكومة و تم تفعيل قرار التقاعد من قبل الصندوق الوطني للتقاعد و الحيطة الإجتماعية بصرف جراية التقاعد بداية من شهر جوان 2015 مع تطمينات بصرف المتخلد بالذمة في وقت لاحق و المتمثل بالنسبة لي في صرف جرايات التقاعد من غرة مارس 2013 إلى شهر ماي 2015، تقدمت بمطلب إلى الموفق الإداري و الجواب كان مراسلة الصندوق لرئاسة الحكومة و هو في إنتظار الرد و تقدمت بقضية لدى قاضي الضمان الإجتماعي في سنة 2017 فكان رد الصندوق بمبادرة غريبة، حيث قرر إقتطاع 20 بالمئة من جرايتي و تفهمت رئاسة الحكومة الأمر الغير طبيعي و قررت إيقاف الإقتطاع.

السيد رئيس الحكومة، اليوم و العمر يجري و بعد إنتظار طال و بعد الوعود و التطمينات و بعد كشف حقيقة قضية براكة الساحل الملفقة و الوهمية أتقدم إلى سيادتكم لإنهاء الموضوع بإتخاذ القرار سيدي رئيس الحكومة و تمكيني و بقية العسكريين الذين لهم مبالغ متخلدة بذمة الصندوق من مستحقاتنا لعلها تساعد على إنهاء مرحلة معاناة جد كبيرة للعسكري و لعائلته، السيد رئيس الحكومة إخترت المؤسسة العسكرية إيمانا مني بالدفاع على حرمة الوطن أين تمكنت من تدريب و تعليم مستمر في أكبر المدارس العسكرية داخل تونس و خارجها و كنت أعمل في كنف الإنضباط و الجدية بشهادة رؤسائي و منظوريي، و رغم المظلمة بقيت و سأبقى على العهد و اليوم زاد فخري لما حصلت على قرار تقاعد و بالتالي تم تسجيل إسمي في جيش الإحتياط، في إنتظار الإستجابة لطلبي هذا تقبلوا سيدي رئيس الحكومة فائق عبارات التقدير و الإحترام.

العميد المتقاعد الهادي القلسي

أترك تعليقا

تعليقات

عن ليلى العود