حقائق جديدة و صادمة حول السبسي، بقلم الباحث حمادي الغربي

متشبع بالسياسة الميكافيلية، لا عهد له و لا ميثاق، غير أن حركة النهضة تثق في مساره و تقول أن الرجل ملتزم بتعهداته و كنت أقول دائما أنه يروضكم و يجركم إلى الهاوية ببطئ شديد دون أن تدركوا ذلك و سيأتي عليكم يوم و قد فات الأوان و حينها لا ينفع الندم و لقد وثقت به فرنسا ذات التاريخ التآمري و سياسة الغدر و الإغتيال المادي و المعنوي، لم تستوعب دول الخليج سياسة الثعلب العجوز و كانت مستعجلة و راهنت على محسن مرزوق و فشلت و راهنت على وزير الداخلية السابق و لم تنجح و بالتأكيد أنها تراهن حاليا على ورقة أخرى و لكن من المؤكد أنها ستفشل، السبسي يعمل وفق تعليمات فرنسا المختصرة في بتر أطراف النهضة و التيار الإسلامي و إضعافه إلى حد الموت السريري.

و يأتي مشروع الفتنة ضمن سلسلة بتر أطراف التيار الإسلامي و من المؤكد أن هنالك حلقات متواصلة من سلسلة قطع الأطراف و لذلك قلت أن التوافق مع النهضة كان مغشوشا و اليوم يقترب السبسي من اليسار الورقة التي يخرجها الثعلب متى شاء و يخفيها متى شاء و لكن أيضا التحالف مع اليسار هو أيضا تحالف كاذب لا يدوم طويلا و سيستمر إلى حين التخلص من النهضة و بذلك قوة السبسي و سر وجوده هو التلاعب على النقيضين و ضرب خصومه فيما بينهم، بينما يمسك دائما بزمام المبادرة و لم يكن هدفه في يوم من الأيام مصلحة الوطن و لا المواطن، بل هدفه تلبية تعليمات فرنسا و تثبيت مصالحها و سيطرتها على تونس، الشعب التونسي أصبح لا يثق في الأحزاب و لا في الرئاسة و هو ينتظر بديلا عنهما و يترقب الرجل الأمين و الزعيم القوي الذي ينقذ تونس و شعبها من المعاناة التي أصبحت من قدره.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى