بشرى كبيرة أزفها للتونسيين، الباحث حمادي الغربي

بحمد الله تعالى تابع الشعب التونسي حلقات مسلسل هزيمة الثورة المضادة أمام المسلمات و مقابل مجريات التاريخ التي لا تخطئ أبدا و وجها لوجه مع وعود الله الصادقة في نصرة العدل و استخلاف المستضعفين و سحق المجرمين و الفاسدين، سنة تلو سنة ذاق فيها الشعب التونسي المرارة و العلقم و عاش فترات خوف و إرهاب مصطنع، واكبنا سقوطا أخلاقيا و اغتيالات متتالية و إقالات متلاحقة و حكومات متناثرة،
و وصلت الوقاحة إلى الجرأة على الله و التلاعب بكتابه و الاستهزاء بمقدسات الإسلام و تحريفا لأحكامه و تبديل دين 12 مليونا تونسيا، لذلك اكتملت حلقات التعدي على حرمة الله و أسباب السقوط و الاستبدال، كما فاض كأس إهانة الشعب و نفذ صبر الأمهات المكلومات في أبنائهم القتلى برصاص الأمن و الغرقى في عرض البحر و الموتى معنويا من جراء البطالة و الظلم و التهميش، أما سلاح الثورة المضادة الذي يحسن التلاعب به هو الرصاص و القوة الغاشمة و استعمال الحديد و النار و لهو لعمري سلاح المهزوم لما يعجزعن اقناع الآخر بالفكرة و المشروع السياسي و البرنامج التنموي و خطة عمل لإخراج تونس من أزماتها المتراكمة.

كنا شهودا على تقسيم أحزاب السفارات الى مقسم و تجزئة الكتلات السياسية الى مجزأ و تفتيت البرلمان الى المفتت ونصبح كل يوم على مولود غير شرعي لا نعلم نسله و نسبه، و لما ضاقت السبل بالثورة المضادة تلتجئ كعادتها لاسطوانة السلاح و سنمفونية الارهاب التي اعتاد عليها الشعب و فهم ألغازها و مدبريها و نتائجها، وآخر فضيحة مدوية عملية ارهابية فاشلة بكل المقاييس و المعايير جتى أصبحت نكتة يتداولها المدونون على صفحات التواصل الاجتماعي بعد الترحم على المغرور بها الفتاة الضحية و التي تم تفجيرها عن بعد و التحقيق جار لمعرفة الفاعل، و آخر مخرجات الثورة المضادة يطرقون باب السفارات يتوسلون و يبكون لقلة حيلتهم و غبائهم و خيانتهم للوطن، ناهيك عن العواء و النواح بالقنوات التلفزية، و أخيرا و ليس آخرا يعلن رئيس الجمهورية المنهك المرهق المريض العاجز عن إستعداده لإعتزال السياسة، أحسن الله عزاءكم و عظم الله اجر السياسيين المبتدئين و البلطجية و الاعلاميين المأجورين، و تونس بألف خير من دونكم.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى