الرئيسية » مقالات سياسيّة » اليهود في تونس مواطنون فوق العادة و وزيرهم مرفوع عنه القلم، بقلم الباحث حمادي الغربي

اليهود في تونس مواطنون فوق العادة و وزيرهم مرفوع عنه القلم، بقلم الباحث حمادي الغربي

تم افتتاح بالامس مدرسة يهودية خاصة بالبنات فقط و تم افتتاحها من قبل الوزير اليهودي روني للسياحة و بذلك بجزيرة جربة، طبعا سيتهموننا بالعنصرية و نشر ثقافة الكراهية و غيره من الألحان المعهودة، و لكن من حقنا أن نسال الفئة التي تدعي الحداثة و المدنية عن سر صمتهم و عدم اعتراضهم عن مثل هذه الأمور خاصة و أنهم أقاموا الدنيا لما تم فتح او الدعوة لفتح مدارس خاصة بالفتيات دون الأولاد و الفصل بين الجنسين لتوفير ظروف تعليم ملائمة للجنسبن.

لاأحدثكم عن الهرح و المرج الذي أصاب الفئة المتفرنسة و العلمانية المتوحشة عن ردة فعلهم ضد المدارس القرآنية و كيدهم لتشويه سمعة حفظة القرآن و اعتقال الأطفال القصر و الإساءة لهم و حجزهم بمخافر الشرطة و لا أريد ان أخوض في تفاصيل الاعتداء عن الحرمة الجسدية و الإساءة المفرطة للأطفال فأعتقد ان جميعكم ملم بتفاصيلها الدقيقة، و أتساءل هنا أين الإعلام المأجور الذي الذي نفخ في الأبواق كتمهيدا لغلق المدارس القرآنية و جيء خصياصا بوالي سيدي بوزيد فقط لمهمة محمدودة و معينة ألا و هي غلق المدارس القرآنية في حين لم يحرك ساكنا و لم يوفر الظروف الحيانية المناسبة للمرأة الريفية بالمنطقة التي ذهبت ضحية للإهمال الإداري المتعمد و ماتت الكثيرات منهن و قد احتلطت دمائهمن بدماء الدجاج و التراب و البنزين.

نشهد نحن التونسيون سكان الأقلية و المواطنون من درجة الثالثة كيف يكيولون إلينا بمكيالين، أما الحديث عن وزير السياحة اليهودي فحدث و لا حرج، فالمتابعون للشأن التونسي يعتبرونه الوزير المدلل للحكومة التونسية و لا يسأل عما يفعل الى درجة أنه تداخلت تخصصاته في وزارات أخرى لا تعنيه من قريب و لامن بعيد فتجده أحيانا يتحدث في التجارة و مرة في السياحة و مرة أخرى في الإستثمار و مرة يتقمص دور المفتي و يجيز فتح المقاهي في شهر رمضان و البارحة نراه يفتتح مدارس يهودية خاصة بالبنات.

أعتقد أن الجالية اليهودية تجاوزت حجمها بمراحل كثيرة و نالت امتيازات فاقت بها السكان الأصليين، و لكن و الله إذا وجد إخوتنا الفلسطينيون نفس المعاملة و الاحترام و حق الحياة و العيش الكريم في القدس و غزة و الضفة تحت الحكم اليهودي المغتصب فلا يزعجنا مما نراه من تمييز في وطننا تونس،
فإن التعامل بهذه الطريقة يثير حفيطة الكثير و يزرع الشعور بالغبن و الاحتقار و الظلم و يضع نقاط استفهام على مسائل كثيرة في اجواء مشحونة اصلا باسباب الانفجار في وضع تونسي مقيت.

حمادي الغربي

عن مدونات الصدى