الرئيسية » مقالات سياسيّة » الرئيس الفرنسي ينهزم أمام المارد الإسلامي، بقلم الباحث حمادي الغربي

الرئيس الفرنسي ينهزم أمام المارد الإسلامي، بقلم الباحث حمادي الغربي

الرئيس الفرنسي يستلهم مواقفه من السياسيين التونسيين، في الوقت الذي يعاني فيه الرئيس الفرنسي ماكرون احتجاجات السترات الصفراء التي اجتاحت فرنسا بأكملها و تزداد شدة و عنفا كلما تعنت الرئيس الفرنسي و اختار الانحياز الى رجال الأعمال الذين جاؤوا به و نصبوه رئيسا ليحافظ على مصالحهم و لكي يزدادوا غنى بدلا ان يحل مشاكل العمال و الفقراء و يجلس معهم و يخفف عنهم معاناة الحياة رغم تدفق النفط المجاني من تونس و ليبيا و الجزائر فضلا عن الامتيازات الأخرى المجانية كالملح و الماء و المعادن و غيره.

و بدل من أن يواجه الرئيس الفرنسي المشاكل الحقيقة يرمي الكرة في ملعب الاسلام، و يخفي عجزه و ضعفه أمام التحديات و يستعمل نفس أسلوب النخبة التونسية عندما تفشل في حل المشاكل و عندما تسقط يوميا في وحل الفقر و الاحتجاجات فترمي بعجزها على الحصان الاسلام السياسي، و بهذه الطريقة و في اخر ظهور للرئيس الفرنسي يعلن معارضته و تصديه للاسلام السياسي و يتهمه بأنه دين طائفي ويقسم المجتمع و أنه سيقف ندا له.

من جهتي أحمد الله أن يركع الرئيس الفرنسي و يعترف بضعفه و هزيمته أمام الإسلام الذي ما فتأت فرنسا تطعن فيه و تشوهه و تضعف تأثيره و لكن الأيام أثبتت أن الأسلام هو الأيديولوجية و الفكرة الوحيدة في الكون قادرة على التصدي و الصمود أمام العدوان بل مطاردته و مسحه من الوجود، فرنسا اليوم ليست كفرنسا البارحة التي ينظر إليها المتفرج العربي و الإفريقي بأنها مدينة الأحلام و الحب و الجمال و الرخاء، لقد استفاقت المجتمعات الإسلامية بسبب حراك الاسلام السياسي الذي يعاديه ماكرون و كشف رجال الاسلام السياسي في كل من ليبيا و تونس و الجزائر و مالي و تشاد أن فرنسا هي الشيطان الأكبر و الخطر الحقيقي ضد تحرر الشعوب و استقلالها.

عثرات فرنسا و إخفاقاتها و تجاوزاتها القانونية أصبحت كاشفة للعيان و بفضل ثورة الربيع العربي و الحرية التي نزعها الثوار من جعبة بندقية العسكر و الأمن أصبحت فرنسا عارية تماما كيوم ولدتها أمها يرى العربي بأم عينيه كيف تسرق فرنسا البترول العربي لتطعم شعبها الجائع و تغطي نفقات المرضى و العجز و العاطلين على حساب قوت الشعوب العربية و الافريقية ثم ترمينا بتهمة الارهاب و التخلف و الفقر و هي الصانعة لهذه المآسي و الألام في اوساط الشعوب، آن الأوان أن تسترد الشعوب حقوقها و نفطها و غازها من المستعمرة العجوز التي تنتظر ساعتها و التي أصبحت قريبة و قريبة جدا.

عن مدونات الصدى