الحرس الوطني يبحث عن حمادي الغربي

بالأمس عصرا زارت منزلنا بالزهروني سيارة تابعة للحرس الوطني، حيث كانوا يبحثون عني ثم قاموا بإستجواب الجيران عن الوضع الإقتصادي للأسرة و حركة أبناء العائلة و هل سبق و أن سافروا إلى مناطق التوتر ثم سألوا إن كان يوجد بالعائلة من الأخوات و البنات من يرتدين النقاب، ثم سألوا عن وضعي المالي بالداخل و الخارج و يطيب لي أن أوضح بعض الملابسات التي قد تفيد أعوان الحرس الوطني في مهمتهم الأمنية.

أولا، إن منطقة الزهروني لا تتبع جهة الحرس الوطني بل هي تابعة للشرطة، لذلك فإن تواجد أفراد الحرس الوطني بمنزلنا ليس بشكل قانوني، كما لم يستصحبوا معهم إذن و لا إستدعاء و لا أمر مهمة و نفهم من ذلك أن المسألة خارجة عن القانون و أنهم مرسلون عن طريق شخصية نافذة إستغلت نفوذها و سوء إستعمال السلطة abus de pouvoir، أما السؤال عن الوضع الإقتصادي للأسرة أقول، نحن من الشعب التونسي البسيط مثلنا مثل بقية التونسيين الذين يأكلون من عرق جبينهم و أسرة عفيفة لا تمد يدها لحرام و لا تسأل الناس حاجة و إن ماتت جوعا و هنا فقد كشفتم وضع عائلتي و لم تكشفوا أبار البترول المنهوبة و أنابيب الغاز المسلوبة و الحدود الحارقة و البضاعة المهربة و عائلة الرئيس الناهبة لمال الشعب، أما السؤال الأخير من يكون وراء مداهمة منزلنا، و بما أن الزائر من أعوان الحرس الوطني فأعتقد أن الوزير المغامر و المخطط للإنقلاب وراء الشكوى و المتابعة و ذلك بناء على المقال الذي بسببه إنكشف مخططه الإنقلابي فضلا عن إستجواب الاعلامي اللامع الأستاذ راشد الخياري مدير صحيفة “الصدى” قبل مدة بسبب نشاطه و كتاباته المؤثرة و من ضمن الكتابات التي بموجبها تم إستدعاؤه مقال لي عن محاولة إنقلاب لطفي براهم.

و الفرضية الثانية تعود إلى تدوينة تخص الوزيرة المتهورة ذات السمعة السيئة لما إتهمتني بالإرهاب و على إثرها قدمت ضدها قضية لدى المحاكم و أعتقد أنه تم إستجوابها فتحركت لتغطية فشلها و أرسلت بعض أفراد الحرس مستغلة وظيفة أخيها المغدور به، حيث أنه من المعلوم أنها تتمعش من وراء عملية إغتياله لتحقيق مآرب شخصية و هي على أبواب الزوال و الطرد من مباني الوزارة لفشلها الذريع و سوء إدارتها، أخيرا زيارة الحرس الوطني لمنزلنا يزيدني يقينا بأن المسار الذي سلكته في تحليل وضع البلاد و منهجية تغييره عبر مقالاتي المتواضعة يكشف مدى خوف و هلع النظام البائس من كلمات صادقة موجعة قادرة على تشكيل إنتفاضة ثم ثورة تختلف عن الثورة الأولى التي سرقت و خطفت من أمام أعيننا، سيدي القارئ ليست المرة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض عليّ أو إستدعائي أو فتح تحقيق ضد شخصي الضعيف، فلم تسلم كتاباتي من الملاحقة و الإعتقال ليس في تونس فقط بل تجاوز ذلك الحدود، إذ تم إعتقالي سابقا بالخرطوم على إثر شكاية من نظام المخلوع و طلب تسليمي له و خلال السنة قبل الماضية تم حبسي بسجون جزيرة مدغشقر و أما في تونس فقد إعتادت الأسرة على زيارة رجال الأمن، يطرقون باب دارنا من فترة إلى أخرى يبحثون عن حمادي الغربي، إننا مستمرون في ذات الطريق بإذن الله تعالى و حكومة الظل ستسقط و المستقبل لنا و لن تفروا هذه المرة بإذن الله تعالى.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى