الرئيسية » مقالات سياسيّة » الباحث حمادي الغربي: هذه قواعد اللعبة بين الثورة و الثورة المضادة

الباحث حمادي الغربي: هذه قواعد اللعبة بين الثورة و الثورة المضادة

موضوع لفت انتباهي في الصراع المفروض من قبل رموز الثورة المضادة ضد الشعب التونسي و تزداد حدته كلما خسر امتداد النظام القديم مقاعده و فرص فرض سلطته على الشعب فيلتجئ الى أدوات الحرب القديمة و هي اللعب على وتر العامل الديني و الاستهزاء بالمقدسات أو الطعن في المراجع الإسلامية و تستمتع الثورة المضادة بهذه السمفونية البالية و ترقص على أنغامها كل اشكال و الوان اليسار و العلمانية المتطرفة، و في المشهد المقابل تتولى الجهة الأخرى من الأحرار و الاسلاميين مسألة الدفاع و تختار موقع الرد في كل مناسبة و بهذا دائما الثورة المضادة تتولى أخذ زمام المبادرة و التشويش و التهميش فضلا عن استفزاز الشعب و النخب الملتزمة بالثورة و تعمل شرخا في كل مرة في جسم الثورة و تقصد بذلك انهاك الروح المعنوية العالية لدى الثوار و زرع في نفوس الشعب اليأس و الإحباط و الاستسلام المطلق لأي واقع جديد يرجعنا للوراء.

في حين يملك الثوار و الاحرار اوراق كثيرة يمكن لهم اخراجها و اللعب عليها و اذكر على سبيل المثال لا للحصر وثيقة الاستقلال المنقوصة و الثروات المنهوبة و العقود للشركات المشبوهة و الجنوب التونسي الذي لا يتبع للسيادة التونسية ثم تاريخ العهد البائد من انتهاكه لحقوق الانسان و القتل و التعذيب و سرقة اموال الشعب و تحريك ملفات الفساد و التخابر و التجسس و خيانة الوطن، حينها تتحول الثورة المضادة من موقع الهجوم الى موقع الدفاع و تنشغل بنفسها و بتبرئة ساحة الممولين لهجمتهم على الاسلام و كرامة الشعب، آمل ان نغير قواعد اللعب و ننتقل من موقع الدفاع إلى الهجوم.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى