الرئيسية » مقالات سياسيّة » الباحث حمادي الغربي: لهذا يكرهون القرآن

الباحث حمادي الغربي: لهذا يكرهون القرآن

لماذا يكرهون القرآن، إنها مسرحية فاشلة و سيئة الإخراج كسابقاتها من المسرحيات المضحكات المبكيات، لا أتناول الموضوع بجزئياته و لا بتفاصيله و لا ما يحاك من خلف الستار، إنما سأكون مباشرا في خطابي واضعا أصبعي على الجرح مقلبا اوراق التاريخ و مستخرجا أدلة دامغة قاطعة لا تقبل التكذيب او التشكيك لما ساذهب اليه من نتيجة، و لست عالما و لا مبدعا و لا بطلا إنما هي نظرة قصيرة في صفحات تاريخنا الدامي و قراءة خلفية لقرارات و تصريحات لزعماء الغرب و العالم المسيحي تجاه عالمنا الإسلامي و حضارتنا الضاربة في ربوع القارات السبعة.

بعدما فشلت الحروب الصليبية في تدمير الاسلام و المسلمين يلبس الجندي الصليبي لباسه العسكري و هو كله حماس و اندفاع و ينادي في أمه، أماه، أتمي صلاتك و لا تبكي، بل إضحكي و تأملي، أنا ذاهب الى طرابلس مسرورا، سأبذل دمي في سبيل محق الأمة الملعونة، سأحارب الديانة الإسلامية، و سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن، قال جلادستون رئيس وزراء بريطاني سابق، ما دام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق،
و قال الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور 100 عام على إستعمار الجزائر، إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن و يتكلمون العربية فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم و نقتلع اللسان العربي من ألسنتهم، هذه مقتطفات من صفحات التاريخ تؤكد حقد الصليبيين على الإسلام و سبب عجزهم في دحر المسلمين.

و كما أن التاريخ يعيد نفسه، المنظومة التونسية الفاسدة و الثورة المضادة هزمت الشيطان الرجيم في ألاعيبه و فشلت، جربت الإرهاب المصطنع وانفضحت، و نفذت الإغتيالات لإقرب الناس إليها و بكت دما، و شوهت سمعة قياديين بارزين و خسئت، أخرجت الملحدين لإستفزاز الصائمين في شهر رمضان و هم يجاهرون بالإفطار، أقدم الإعلام المرتزق على الموبقات السبعة و الثامنة و العاشرة و كل هذا و غيره و الشعب التونسي معتزا بثورته ثابتا على مبدئه متمسكا بدينه مفتخرا بإسلامه، جن جنون الفئة الضالة من استخبارات و دول معادية و محليين خونة و إعلام فاشل و دولة خائنة و حكومة ذات وجهين و لم يجدوا طريقا لإضعاف الشعب و إصابته بالندم و الإستسلام.

و لسان حال مملكة البترودولار و الغرب يقول، كيف هزمنا كل ثورات الربيع العربي و عجزنا أمام أصغر دولة عربية مساحة و أقلها ثروة، كيف لهذا الشعب أن يصمد و يفشل كل مخططاتنا و كيف لهؤلاء الأحرار أكثر حيلة و ذكاء من قادتهم و زعمائهم، حينها تذكروا و فهموا أن سر قوة هذا الشعب في دينه و قرآنه و تذكروا مقولات اسيادهم الغربيين الذين قالوا، إذا أردتم تدمير المسلمين عليكم بمحو قرآنهم، أعتقل الرئيس التركي طيب رجب أردوغان حينما ذكر ابيات شعر في محاضرة له لما كان رئيسا لبلدية إسطنبول، المساجد ثكنات المؤمنين و قبـــابـــها خــوذاتــهم، أما مأذنها فهي رماحهم، اعتقل الرجل و حكم عليه بالسجن لأنهم أدركوا أن القيادة التركية الجديدة تسير على الطريق الصحيح لذلك أدركت الثورة المضادة و اليسار الملحد انه ما دامت تونس تنتج و تلد حفاظا للقرآن و تبني مدارس قرأنية لا يمكن باي حال من الأحوال هزيمة الشعب و أنه يسير على درب تركيا، لذلك توجهوا لضرب المدارس القرآنية.

أيها الشعب التونسي العظيم أن حكامكم أفسد ما أنتجت تونس و أن إعلامها لم ير العالم العربي أوسخ منه و أن اليسار التونسي لم يشهد العربي أكثر منه إلحادا و كفرا و كرها للإسلام , لكن بالمقابل فلم ير العدو أذكى شعبا من الشعب التونسي و لا أشد و لا أثبت و لا أكثر إيمانا بثورته و إسلامه و وطنه رغم المسخ الثقافي لعشرات السنين و الطمس في الهوية و تغيير أحكام الله فما زادهم ذلك إلا ثباتا و عزيمة، فيا سماسرة الثورة المضادة و يا وكلاء الاستعمار ابتعدوا عنا و ارفعوا أيديكم عن إسلامنا و قرآننا، و إلا سنفتح ملف وثيقة الاستقلال العار و نوقف البترول و الغاز و نلغي الاتفاقيات الاستعمارية و نفتح ملف الفاسدين و نطالب بمحاكمتهم جماهيريا،
و قائمة طلباتنا طويلة و لا نهاية لها، فمن أنذر فقد أعذر.

حمادي الغربي

عن مدونات الصدى