الرئيسية » مقالات سياسيّة » الباحث حمادي الغربي: بعد إنتهاء أزمة التعليم، هذا ما سيفعله الإتحاد بكم

الباحث حمادي الغربي: بعد إنتهاء أزمة التعليم، هذا ما سيفعله الإتحاد بكم

لم تكن غاية الاتحاد العام و الأساتذة الفاعلين و أصحاب الأجندات السياسية اليسارية رغبة حقيقية في الوقوف الى جانب الأستاذ المتضرر ماديا كما يشاع أو أبداء الحماس و التعاطف و المؤازرة لوضعه الإجتماعي أن وجد إنما ركب الإتحاد العام ذا التوجه اليساري الاستئصالي الموجة و ساق الكثير من الأساتذة الطيبيين كالقطيع و الذين يعتقدون أن مطالبهم مشروعة و دفعهم في الصف الأمامي لمواجهة الحكومة بإيعاز و تأييد و ترتيب من قصر قرطاج الرئاسي الذي أخذت الحرقة ساكنها العجوز من حرمان إبنه المدلل من الوراثة الملكية، كم من مرة يجلس الطرفان من الحكومة و الاتحاد على طاولة المفاوضات و كم من يوم مضى و من أسبوع ولى و من شهر انقضى و الإتحاد في تصعيد و تهديد و وعيد حتى وصل به الأمر الى اقتحام حرم وزارة التربية من قبل أساتذة يتولون تربية ابنائنا الأخلاق و الأدب و هم في وضع لا يحسدون عليه و هم يتسلقون جدار الوزارة و يرقصون نساء و رجالا في مكاتب وزارة التربية و يرددون أغاني يسارية تؤكد انتمائهم الشيوعي و أولادنا عهدة في ايديهم.

لم يكن الاتحاد يرغب في أن تحل مسألة الزيادات في الأجور و بعض الشروط المادية البحتة إنما كان القصد هو إسقاط الحكومة و هو دور تكفل به اليعقوبي نيابة عن الاتحاد و عائلة السبسي و أخص بالذكر السفارات الأجنبية، و في وقت فرحت فيه الثورة المضادة و شمرت على ساعديها للانتقال الى الخطة (ب)، خاصة بعد اختطاف أطفال قصر من مدرسة قرآنية و حجزوهم في مساكن لا تليق أن يسكنها إنسان رغم محاولة الغش بعد الدهن و التلوين و التعطير لخداع الشاهد في زيارته الخاطفة في حين روى شهود عيان أن المبيت مثل الزريبة وأسوأ من الأسطبل، فجأة طلع رئيس حركة النهضة للعلن و اول من يصرح بخبر انتهاء أزمة التعليمية و ان غدا الإثنين تستأنف الدروس و بكى اليعقوبي فرحا بعد سماعه للخبر و بكاؤه ليس لتلبية رغبات الأساتذة إنما لإغراق البلاد في الديون و رهنها للخارج و رهن قرارها و أهانة سيادتها، فميزانية الدولة لا تسمح و تكاد تكون خزينة الدولة فارغة و سبب فراغها هو الاتحاد العاام الذي حقق الرقم القياسي العالمي في الاحتجاجات و عطل عجلة الانتاج و افقر البلاد و اليوم يستعمل العمال و الموظفين كألغام و كقطيع أغنام ليحركهم حسب طلبات السفارات الأجنبية لإفشال الثورة.

اليوم حلت مسألة التعليم، فهل الإتحاد يتوقف عن الفوضى و الصراعات الصبيانية و يتحول الى عامل أساسي و عمود فقري في الأنتاج و تقوية الاقتضاد أم سيستمر في الاضرابات و الاحتجاجات و المطالبات المشطة و الخيالية ليحقق أجندته السياسية، و السؤال الذي في ذهن كل تونسي، ما هو السيناريو القادم للاتحاد العام و متى تنتهي مطالبه العشوائية، و إلى متى يأكل منخرطي الإتحاد المال المديون ليشبع هو و يلبي طلباته الذاتية و يترك الأبناء يجوعون ليدفعوا فاتورة ما أكلوه في بطونهم، الأساتذة بضغطهم على الحكومة للتداين لتمتلئ جيوبهم و تنتفخ كروشهم و بعدها يدخلون على التلاميذ ابنائهم ليدرسوهم الصبر و العفة و الكرامة و التضحية، أستاذ يرتهن الوطن للخارج و يكبل الجيل القادم و يمنعه من النمو و الابداع و الحياة الكريمة لأن الاستاذ فكر في ذاته و انتصر لنفسه و لم يفكر في التلميذ الذي أمامه و يعلمه أشياء هو اول العارفين أنه لا يقدر على تحقيقها لأنه عطله و كبله و هو ينافقه.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى