الباحث حمادي الغربي: اليوم بداية نهاية اليسار و الإتحاد

تعلمون أن اليسار المخلص للشيوعية هو الذي يجيد الكذب و الغدر و الخيانة و هذا من أدبياتهم و ديدنهم، صدع رؤوسنا الإتحاد ذو التوجه اليساري المؤيد بقوة لمشروع الفتنة،”و كما طاح قرآن ربي في السبسي طاح أيضا في الاتحاد و اليسار”، أعلن الاتحاد الحرب و دق طبولها على طول البلاد و عرضها و أجاد الحرب النفسية لتهيئة الاجواء و إخافة الشاهد و حركة النهضة و الثوار و أغدق أموالا كثيرة و هي من أموال الشعب و خاصة من اشتراكات العمال الغلابة على العاطلين و ذوي السوابق العدلية لدفعهم عنوة للمشاركة في المظاهرة المزعومة، و كالعادة لم يتب إعلام العار و الإعلام المرتزق يبيع شرفه و عرضه “بدورو” نفخ في المظاهرة و من صبيحة هذا اليوم و قبل شروق الشمس قالوا أن المظاهرة نجحت بنسبة 95 % قبل أن تبدأ و أن التونسيين دخلوا في دين الاتحاد و ساحة باردو أفواجا، و لكن الحقيقة المرة لديهم و الحلوة لدينا و بعد تحليل علمي و حضور ميدانيا و تصويرا مباشر شهد الصادقون و الاعلاميون الشرفاء و قدروا عدد الحضور و في أقصى تقدير لا يتجاوز 4000 “أربعة آلاف متظاهر” نصفهم من اليسار الميت، صدق الطبوبي الكذبة و نفخ فيه مرتشيه حتى ظن أنه وصل الى عرش الله كما توهم فرعون و زينوا له طلعته فاصابه الغرور و نادى في الحاضرين أنه سيترشح للرئاسة، و نسي المسكين أنه كان يعمل جزارا و لا يملك حتى شهادة ثانوية و أنه لا يقدر حتى أن يركب جملة فعلية.

إذن، إني أعتبر و كما بشرت سابقا أن اليسار قد انتهى و هو في رقصة الديك المذبوح يصرخ هنا و يشطح هناك ليلفت الإنتباه، صرخوا و هاجوا و ماجوا حتى تسارع النهضة الى التنازل و السقوط في الفخ مثل المرة السابقة، لا أدري ما هي ردة فعل النهضة و لكن نحن الثوار و الاسلاميون لا ننخدع مرتين و كشفنا كذبكم و ضعفكم و وزنكم الحقيقي الذي يساوي جناح بعوضة، و من هنا بدأت القصة، الضربة القوية و المميتة لما كشفنا ترتيب وزير الداخلية السابق مع مملكة المنشار و الأسيد، و كان الشاهد في الموعد فاسقط كل شيء في الماء، حينها نصبت خيمة العزاء لليسار و يستنكر عزل الوزير المشبوه و من غباء اليسار أنه في كل مرة يكشف تورطه complicite مع الآخر، تجرأ رئيس الجمهورية الذي سيلقى ربه قريبا و ساق في القبر و الأخرى معلقة، تجرأ على الله تعالى ظنا منه سينال عطف الغرب و نصرة اليسار و ارباك النهضة فخرجت عليه الناس من كل حدب و صوب و سقط مشروع الفتنة و إرتفعت درجة الإيمان و المعرفة بأحكام الله تعالى في الميراث عند التونسيين و مفتى الرئيس شخصيا ينقلب على رئيسه و تعلن حمالة الحطب اعتزالها السياسة بعد أن تأكدت ان الثعلب العجوز لعب بها و استثمرها في مشروعه الشخصي و بعد ذلك رمى بها على الرصيف، و ربما يحاول الرئيس الهروب إلى الأمام و يصادق على مشروع الفتنة ظنا منه احداث بلبلة و خلخلة للنهضة و لكن نحن نبشره بسقوطه و هو ومن يواليه الى الابد و ليست النهضة التي تتولى الدفاع عن أحكام الله انما 12 مليونا تونسيا مسلما سيحاصرون القصر و يخلعونك خلعا، هذه الأحداث التي أسوقها إليكم هي مؤشرات على سقوط اليسار.

و بعد فضيحة العملية الارهابية الفاشلة التي كانت من صنيعة النداء ارتبك النداء و انشق و انقسم الى جزئيات فالتقطهم الشاهد من على الأرض و أعاد تركيبهم و أنقذ البعض منهم من الموت المحتوم، و تتوالى الهزائم، يوسف الزنديق يهرع لرئس الجمهورية يطالب الحماية فهو لا ينام الليل و لا يتحكم في مفاصله و مخارجه و ذلك بعد أن تهجم على القرآن و فرح به التونسيون عبر صفحات التاوصل الإجتماعي، و من بعده تخرج علينا جارية بن علي و تعلن بصريح العبارة أنها ستنتخب النهضة لرئاسة 2019، و كلما أحس اليسار بالهزيمة و السقوط الأخلاقي و السياسي و النفسي يصنع من خياله أفلاما ليرفع من معنويات قواعده فابتكر الغرفة السرية بمباني وزارة الداخلية و اتهام النهضة باغتيال المغدور بهما بلعيد و البراهمي، و فتحت لهم أبواب القنوات التلفزية و نصبوا خيام النواح و العزاء و ظن الناس أن القيامة قامت، و فجأة هيئة الدفاع عن الشهيدين تكذب كل ما جاء على لسانها و تبرئ النهضة من الإغتيالات و الإرهاب، أما مسرحية اليوم و أعتبرها المسمار الأخير في نعش اليسار و الإتحاد و بعد الجهد الإعلامي و التحرك الميداني و صرف أموال العمال الغلابة و النفخ في المزمار و دق الطبول و بعد أن بشروا بمشاركة أكثر من 100 الف متظاهر لم يحضر في ساحة باردو سوى 4 آلاف شخص، إنه الحجم الحقيقي و الحجم المدفوع دفعا و المكره على المشاركة، السادة القراء فطن الشعب لكذب و ألاعيب اليسار الملحد، إكتسب الشعب التونسي وعيا و إرتفع منسوب إدراكه و ما يزال اليسار حبيسا سجينا لأفكار الحرب العالمية الثانية، كل شيء في تونس يتقدم و يتطور و اليسار جامدا، قصد اليوم مرضى مصابين بالسرطان أرجعوهم من أمام المستشفى و قالوا لهم زبانية الإتحاد نحن في إضراب إرجعوا غدا، هذه أخلاق اليسار و الإتحاد و قد قالوها سابقا، نحن مستعدون أن نضحي بعشرين ألف قتيل من أجل إسقاط الحكومة، خيب الله سعيكم و سود وجوهكم، اللهم آمين.

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى