الإنتخابات الإيطالية و عودة الإستعمار لشمال إفريقيا بقلم رضا بودراع

تأثير الإنتخابات الإيطالية على أوروبا و الشمال الإفريقي، أوروبا تتفتت من العمق.

1 – فاز تحالف مناهض للإتحاد الأوروبي بنحو 37 % من الأصوات خلال الإنتخابات التشريعية الإيطالية في هزيمة تاريخية لتيار يسار الوسط، ما قد يدخل إيطاليا، صاحبة ثالث أكبر إقتصاد في أوروبا في مرحلة من عدم الإستقرار السياسي.

2 – قد يشكل صعود اليمين المتطرف في إيطاليا عائقاً كبيراً أمام المشروع الفرنسي الألماني لإصلاح الإتحاد الأوروبي و قضية اللاجئين “قرابة مليون وصلوا منذ 2013″، لكنه سيسرع من عودة المشروع الفرنسي الإستعماري إلى الشمال الإفريقي، حيث تدعمه إسبانيا من البداية عسكريا و ألمانيا عسكريا و لوجستيا و بريطانيا لوجستيا فقط بثلاث هيلوكوبترات نقل الجنود و الآن أتوقع إنخراط إيطاليا بقوة معهم بعد إكتفائها من قبل فقط بحصتها في ليبيا.

مؤشرات تعزز ما أذهب اليه:

1- حزب البديل لأجل ألمانيا “إيه أف دي” اليميني الشعبوي أشاد بنجاح اليمين و حزب “حركة خمسة نجوم” الشعبوي الإيطالي في الإنتخابات.

2- المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في أضعف حالاتها و قبلت بحكومة إئتلافية قالت عنها إن العملية كانت مؤلمة، مما سيؤثر على توجهها الأوروبي الكامل مع فرنسا.

3- تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر نتيجة الإنتخابات بأنها جاءت بسبب “الضغط الكبير الذي أحدثته موجات الهجرة، بعد أن ترك الإتحاد الأوروبي إيطاليا تواجه وحدها أزمة وصول مئات آلاف المهاجرين إليها مؤخراً”.

محاولة رخيصة فرنسية لجذب إيطاليا للعودة مجددا الى السياسة الإستعمارية التي تنتهجها فرنسا في الشمال الإفريقي، أين تبشر جميع القوى الأوروبية أن حل أزمات الإتحاد الأوروبي و مستقبله هناك، لا للوصاية الفرنسية على شمال إفريقيا.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى