الأستاذ حمادي الغربي يحذر من أمر خطير يعدونه لسهام بن سدرين من أجل “عيون فرنسا”

رغم قوة النداء و إمتلاكه للسلطة و الحقائب السيادية و محافظته على منظومة الحكم و بيده الإدارة و الملفات و مفاتيح أسرار الدولة يستحيل عليه أن يغامر أو أن يرتكب حماقة بإقصاء النهضة أو بتدبير إنقلاب تقليدي كالذي تعودت عليه الأنظمة العربية المتخلفة.

و بما أن كبار مسؤولي الحزب و الدولة و رؤساء المافيا لهم أملاك و أموال طائلة لا يحبذون درب الحروب و الإقتتال خاصة بعد ثورة ناجحة نجوا منها بأعجوبة إنما يفضلون سياسة المكر و الخديعة تحت لافتة التوافق و العمل المشترك.

و في هذا السياق لفت إنتباهي ما جاء في بيان لحركة النهضة إثر إجتماع المكتب التنفيذي بالأمس بيّن فيه موقفه من أزمة البرلمان في موضوع هيئة الحقيقة و الكرامة حيث جاء في البند الثالث الآتي:

إعتبار العدالة الإنتقالية إستحقاقًا وطنيًّا متعدّد المسارات يجب توفير شروط إستكماله و إنجاحه بقطع النظر عن من يدير هذا الملف.

كلمة بقطع النظر عن من يدير هذا الملف فهي موافقة ضمنية بالتخلي عن سهام بن سدرين و جاءت هذه الإشارة بعد أن أطنب نواب النداء في التنديد بسهام و طالبوا منها صراحة الإستقالة من منصبها و يبدو أن النهضة فهمت الرسالة المبطنة خاصة و أن رئيسة الحقيقة و الكرامة أوجعت فرنسا كثيرا حينما كشفت عن بروتوكول الإستقلال المغشوش و سرقة ثروات تونس من قبل المستعمر.

الوثائق تألم منها النداء بالنيابة عن فرنسا و حمل رئيس كتلة النداء بالبرلمان سفيان طوبال سهام بن سدرين مسؤولية ما آلت اليه البلاد من تقسيم و أحقاد و غيره.

و لذلك جاءت حيلة التصويت بعدم التمديد للهيئة و يصبح للنداء ورقة قوية يمكن من خلالها التفاوض مع النهضة من منطق القوة و فرض الشروط و تسقط النهضة في فخ آخر جديد و ليس الأخير و تقبل بشرط النداء في التخلي عن سهام بن سدرين مقابل الحفاظ على مؤسسة الحقيقة و الكرامة و ترضى فرنسا عن السبسي و يقع إستبدال سهام بشخصية طيعة تتلقى الأوامر و يتم قبر الهيئة إلى الأبد.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى