الأستاذ حمادي الغربي: تــــــــــــــــونــــس فـــي خـــطــر

العنوان أعلاه ليس لزرع الرعب أو لرفع شأن البلطجية إنما هو لإعلاء الهمم و التشميير على السواعد و الأخذ الأمر بالجد و ليس بالهزل، فالأخبار المتواترة و المتسارعة في أقل من 24 ساعة لا تبشر بخير و الأحداث المتتابعة توحي بما لا يدع مجالا للشك أن هنالك أمر دبر بالليل و أصبح لا يخفى على أحد، فهنالك دوائر دولية لا تريد الخير لتونس بالرغم من مسالمة الشعب التونسي و حبه للحياة على خلاف طبائع الناس.

إذا ما أجمعنا التحركات و رتبناها ترتيبا أبجديا سنصل إلى خلاصة مفادها أن السوء يتربص بالوطن، فرجل الأمن المعهود إليه حفظ الأمن و تسهيل حياة الناس و تأمين القانون أصبح هو نفسه متعديا على القانون و مهددا للإستقرار الأهلي و السلم الإجتماعي و يرفع السلاح في وجه رجل القانون الذي بمثابة آمره و سيده.

وزير داخليتنا يتنقل بين الدول كصفة رئيس دولة و يقابل الملوك على غير الأعراف الدبلوماسية و يتحدى رئيس الحكومة و يحافظ على مديره الأمني الذي أقاله الرئيس الشاهد و سربت معلومات تتصف بالمصداقية أن سيادته قابل المخلوع بالسعودية.

الوزير الأول و السابق لفرنسا يطالب حكومته بالتدخل لإسقاط النهضة و القضاء على شبح الإسلام السياسي و الذي متوقعا فوزه بالإنتخابات البلدية، فمملكة الإمارات مستعدة لضخ الملايين من الدولارات لتكون حائلا دون فوز الإسلاميين بمقاعد البلدية و إطفاء نور آخر شمعة للربيع العربي.

آخر التصريحات المتهورة و الغير لائقة بجهاز لأمن دولة و الذي يصرف رواتبه من عرق جبين الشعب يدعو الأمنيين لعدم مشاركتهم في الإنتخابات و لا نفهم ماذا يقصد بعدم المشاركة، هل يعني عدم تأمين الإنتخابات أو عدم تصويت الأمنيين أو الإستلاء على صناديق الإنتخابات أو إلغاء الإنتخابات أصلا.

خلاصة الأحداث توحي بأن هنالك عملية إنقلاب تعد و هنالك خيانة بصدد التنفيذ، إذن ما هو الحل، تغدوا بهم قبل أن يتعشوا بكم، إحياء لجان حماية الثورة، خروج الجماهير للشوارع لرفض الإنقلاب، إقالة وزير الداخلية، حل النقابات الأمنية، إحالة كل أمني تورط في عنف على القضاء أو عمل إرهابي، إقالة المدير الأمني و كل من له صلة بالتآمر على أمن الدولة، تسيير الإنتخابات البلدية في مواعيدها، غلق كل محطة إعلامية تدعو للفتنة و غيره من الإجراءات التي تصب في مصلحة الوطن و التونسيين.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى