الأستاذ حمادي الغربي: البوليس المثقف، حامل الشهادات و البوليس البلطجي

ما دعاني للتطرق و الحديث عن البوليس المثقف و خريج الجامعات هو ما نشاهده من حيوانية بعض المنتسبين إلى المؤسسة الأمنية التونسية لما يشبع البوليس المواطن التونسي مثله ضربا مبرحا، مما يجبره إلى التحول الى أقرب مستشفى و يقضي المتضرر الأيام و الأسابيع تحت العناية المركزة ناهيك عن القتلى بأيادي بوليس تونسي و لا اقول جندي إسرائيلي.

كنت طالبا بالجامعة في الخرطوم و كانت بعض المباني للجامعة خصصت لطلبة علم جدد يختلفون عنا في المظهر و الزي، كانوا يرتدون زيا أمنيا أزرق اللون و تزين النجوم أكتافهم و مما زادهم هيبة و إحتراما لما يقصدون الفصول في كل تواضع و هم يؤدون التحية لزملائهم الطلبة المدنيين.

كانوا يدرسون في الفصل، التاريخ الإسلامي و الفقه و المعاملات و حقوق الإنسان و السيرة النبوية و علوم القرآن و التجويد و غيرها من العلوم التي تهذب ذوق الإنسان و ترتقي به الى السمو و النبل.

و كانوا يصلون معنا الظهر جماعة بمسجد الجامعة و كنا جميعا نكن لهم الإحترام و التقدير لما يتميزون به من خلق و أدب، فلما تقارن هذا الشرطي السوداني المؤدب، المثقف، المتعلم، الجامعي، المحترم بالبوليس التونسي، فلا مجال للمقارنة، إسمحوا لي بالتوقف هنا حتى لا أخرج عن المألوف، شتان بين بوليس متعلم و آخر جاهل بلطجي.

أترك تعليقا

تعليقات

عن مدونات الصدى