“L’ALECA ” إستقلال ام إرتهان تام .. تفاصيل تسليم الحكومة الإقتصاد المحلي للإتحاد الأوروبي” بقلم الناشطة وطالبة الإقتصاد آمنة بن كحلة

 

إتفاقية التبادل الحر الكلي والشامل ALECA هي إتفاقية جاءت نتيجة لمسار كامل إنطلق سنة 1995 ما يسمى consensus de washington .

هذا الإتفاق أعطى لتونس سنة 2001 حق الدخول في منطقة التبادل الحر وقامت بتفكيك المعاليم الديوانية وقد وقع بموجبها إعادة تأهيل المؤسسات الصناعية هذه الإتفاقية أدت إلى خسارة 30% من إرادات الميزانية العامة للدولة وفي 2012 أخذت تونس درجة الشريك المميز للإتحاد الأوروبي وهذه كانت الخطوة الأولى للتحضير للإتفاقية القديمة الجديدة التي وصفها بعد الخبراء الإقتصاديين بالخطيرة وقالوا أنها ليست أولوية بالنسبة للاقتصاد التونسي ..

إتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق هي إتفاقية منظمة للتجارة الحرة المقترحة بين الإتحاد الأوربي واربعة بلدان أخرى تونس الأردن المغرب ومصر وقد رفضت المغرب هذه الإتفاقية واعتبرتها مساس من سيادتها الوطنية وقبلتها الحكومة التونسية وبدأت المفاوضات بشأنها على قدم وساق بين وفد المفوضية الأوروبية التي أصبحت مقيمةً رسمية في تونس ورئاسة الحكومة وكل الوزارات المعنية المفاوضات بشأنها سريةً ما جعل خبراء الإقتصاد والمعنيين بهذه الإتفاقية يصفونها بعدم الشفافية والوضوح…
هذه الإتفاقية ستواصل فتح السوق التونسية لصالح الشركات الأوروبية خاصةً في قطاع الخدمات و قطاع الفلاحة بمعنى أن تونس بموجب هذه الإتفاقية اعطت الحق للأوروبيين في إمتلاك الأراضي الفلاحية وإستغلالها وتصدير السلع التونسية وتوريد السلع من الخارج على حساب السلع التونسية بدون قيد أو شرط كذلك يمكن بموجب هذه الإتفاقية أن تفتح مكاتب محاماة أو عدول تنفيد خارجية في تونس وتنافس المكاتب التونسية حيث أكد خبراء الإقتصاد أن أغلب القطاعات غير جاهزة لهذه الإتفاقية خاصةً قطاع الفلاحة الذي يعاني من ضعف وهشاشة كبيرين كذلك قطاع الصناعة والخدمات.

هناك أيضاً العديد من الإتفاقيات المماثلة بصدد التحضير والتي وجدت رفضاً وسعاً من المعنيين بها مثل إتفاقية السموات المفتوحة التي وقع الإعتراض عليها من قبل وكلاء الأسفار وشركات الطيران ..
تونس وصلت مرحلةً خطيرة على المستوى الإقتصادي ويجب على الحكومة مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الكارثي حيث ستصل نسبة التداين الخارجي حسب ما أكده المختصون 70% 80% ، يجدر الإشارة هنا أيضاً على أخر قرض من صندوق النقد الدولي بنسبة 42% ما يعتبر فضيحة في تاريخ الإقتصاد التونسي حيث وصلنا مرحلة الإبتزاز من الدول المانحة..

بقلم الناشطة و طالبة الإقتصاد آمنة بالكحلة

أترك تعليق

تعليقات

عن دنيا العكّاري