يوسف الشاهد بتحويره الوزاري ” كالمستجير من الرمضاء بالنار “( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

يوسف الشاهد رئيس حكومة المحاصصات الحزبية والترضيات الزعاماتية الناتجة عن وثيقة قرطاج “””بروتوكولات حكماء تونسيون “” يقع في حومة التصعيدات وبؤرة التعقيدات بإقالته عبيد البريكي ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل وتنصيبه خليل الغرياني ممثل إتحاد الأعراف ليس لأن هذا التحوير خطير أو قد يخرج البلاد من عنق الزجاجة بل هو تحوير بسيط في مضمونه الإجرائي ولكنه في رمزيته يرسل عدة رسائل لأتحاد الشغل ولاتحاد الأعراف وهذه الرسائل يعرفها كل من يعتبر من أحداث التاريخ

فالمنظمتان -الشغيلة والأعراف -احتياطي بشري هائل وورقة ضغط قوية تستعمل كلما دعت الضرورة…وهذا الشاهد ..لا حول له ولا قوة ..ولا لمن يحركه طول ولا جاه كلهم وكلاء استعمار ولوبيات المال الفاسد ولا احد حتى ترامب وقبله أوباما وكل الرؤساء يستطيع أن يستقل برايه فكلهم يصرعهم سيف المال وأباطرة الشركات الاخطبوطية …فهذه الشركات والبنوك الدولية التي لا شريك لها في ملك الأرض ولا أحد يقوى عليها غير إرادة الشعوب إذا تخلت عن خذلانها واصطفافها وراء سلطة عميلة ومعارضة أشبعتنا بالشعبوية والشيطنة والتخوين والتشكيك وبالسرديات التاريخية وأحلام اليقظة واعتبار أنها وحدها تملك الحقيقة ومفتاح التنمية والجنة والثراء الفاحش في برامجها ……

الشاهد ارتكب خطأ قاتلا وفادحا بالتخلي عن البريكي وتنصيبه المسمى خليل الغرياني فهو بذلك لم يصنع المعجزة باعتبار أن التحوير بسيط وساذج ولن يحقق القفزة المنتظرة فهنالك وزارات ينخرها الخوروالفساد ولم يقع المساس بها… ثم أنه ارتكب خطأ دستوريا بما أن القرار حلق فوق قبة البرلمان..فهو قرار غير دستوري ثم أنه يغازل الأعراف في نقطتين

1) أن يقفوا بجانبه ضد هجمة الاتحاد الشرسة وانتفاضات الشعب في صفاقس وقابس وو والتلويح من قبل اتحاد الفلاحين بعدم تزويد السوق بالمؤن وكأنهم االآباء الطيبون الذين يسهرون الليل خوفا على مصلحة البلاد والعباد لا مصلحتهم الخاصة ومزيد ربحهم الفاحش حتى أن المقاولين المساكين والفقراء الذين ينجزون أعمالا ومشاريع بحجم نصف المليار يشتكون ويتباكون ويندبون حظهم العاثر مقارنة بالمقاولين الذين يقدمون مشاريع باعتمادات تفوق المليارات ..

2 ) رسالة للإتحاد أننا لسنا وحدنا فهنالك شق من الشعب لا يقل عليك قوة بل هو أقوى منك يمكن حلحلته لصالحنا فقف مكانك واعرف حجمك إن هذه الاكراهات والحسابات يجب أن نضعها بعين الاعتبار ونتجاوز القراءات السطحية ..

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود