لمـــاذا أنت موجعٌ أيّها الوطـن ؟( بقلم منجي باكير )

أحببْناك يــا وطن ، صُنّاك و بدماء الأجداد رويناك . أحببنا سهولك و جبالك و كذا تراب صحرائك . أحببنا أرضك و سماءك ،،، أحببناك و صبرنا عليك ، جعلنا من عُمقنا شرايين تغذّيك و من فلذات أكبادنا جنودا تحرسك و تبنيك … صُغنا تاريخك و حفظنا جغرافيّتك حينما فرّ الفارّون و جنّس المجنّسون و باع البائعون ، و بقينا نحن على العهد نرفع رايتك بسواعدٍ أرهقها الوفاء و لم تسلّم .

احتضنّاك أيها الوطن لكنّك أبْيت إلاّ أن تفتح ذراعيك لآخرين فكنت معهم علينا .

أتعبتنا أيها الوطنّ حبّا و معاناة ، أرهقتنا انتماءً و مفارقات ،،، آلمتنا و ما آلمناك ، خنتنا و ما خنّاك ، ناصرناك و خذلتنا و سلّمت رقابنا لرعاع السّاسة و لُقطاء التخريب و التهريب و الترهيب ،،، لمــــــاذا أنت موجعٌ أيّها الوطن !؟؟؟

حبّك ألمٌ و إرضاءك ألمٌ و البقاء فيك ألمٌ في ألم ، صبرنا و تصبّرنا على سياساتك العرجاء و عربدة أحزابك الخرقاء و جهالة نخبتك الحمقاء و إعلامك الهجين الذي يحشرنا كلّ حين بما يزيدنا غمّا على غمّ .

أيها الوطن ، لقد تعفّفنا فيك يوم تغوّل الآخرون و انتشرنا فيك يوم اعتصم الآخرون و سال عرقنا على ترابك يوم أضرب الآخرون ، لكنّك أزهرت يانعات – عليهم – و أوْرقت ذابلات فينا …!

لماذا أنتَ موجعٌ أيها الوطن ؟؟؟

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود