كيف اخترقت ايران تونس بقلم عائدة بن عمر

ابتداء أقول انه لولا وجود حاضنة اجتماعية ونخبة من السفلة لما تمكن المشروع الشيعي من اختراق بلداننا ولكنها دياثة وسفالة وسفاهة بنو قومي الذين تسابقوا في ماراثون العهر فجعلوا جسد الامة مطمعا لكل ديدان الارض، حيث تجتمع اليوم كل الضباع تنهش جسد الامة،ومن المفيد هنا ان نؤشر اهم الاذرع التي تمثل رافعة للمد الشيعي وهذه الاذرع كما تلاحظون تختلف وتتناقض مع بعضها الى حد الاقتتال ولكنهم يتقاطعون في قاسم واحد مشترك هو انهم جميعا يخدمون مشروع ولاية الفقيه ،هؤلاء يفرقهم الشرف وتجمعهم الدياثة..وتلك الأذرع هي:
#اولا .. القومجية واتباع اليسار الذين جعلوا من شعار فلسطين والصهيونية والعروبة ستارا لمبايعة الخامنئي والتغني بوحدة المصير وخندق المقاومة وغيرها من السفاهات والتنظيرات التي جعلتهم مطايا لمشروع ولاية الفقيه حتى صار المؤتمر الشعبي القومي العربي يعقد بتمويل الخامنئي ورعاية حسن نصر اللاة ،وعندما نعترض على سفالتهم يتعللون بموشح العهر لا للطائفية ..
#ثانيا .. الصوفية …حيث سعت إيران لاستغلال الجمعيات الصوفية المنتشرة في تونس، وذلك عبر محاولة التقارب معها، للمساهمة في الغزو الشيعي الإيراني، حيث أوفدت عدة مسؤولين ثقافيين ودينيين للمشاركة في أنشطة تلك الجمعيات الصوفية في تونس، إضافة عن حضور الفرق الشيعية للمشاركة في الأنشطة الدينية والاحتفالية للفرق الصوفية، فقد شاركت “فرقة المحراب” الإيرانية خلال شهر أغسطس عام 2012في مهرجان الموسيقى الروحية الصوفية بمدينة القيروان التاريخية، كما شاركت “فرقة الإسراء” الشيعية اللبنانية التابعة لحزب الله في حفل أقامته الرابطة التونسية للتسامح الشيعية في أغسطس من نفس العام بمدينة صفاقس التونسية.
#ثالثا .. أيتام الفرانكفونية ..وهؤلاء عبروا عن التحاقهم بالمشروع الشيعي نكاية بالاسلاميين السلفيين،فكانوا أول من انحرف ولا عجب ان تجد ان الكثير من العلمانيين وايتام فرنسا اصبحوا اليوم من المبشرين الشيعة..فهؤؤلاء هم اكثر عداءا للاسلام حتى من المستعمر الفرنسي فكانت النخب الثقافية والفكرية تمثل فصيلا متقدما للتبشير بثقافة العدو وتتبنى منهجه الثقافي والفكري،فهذا الرئيس التونسي بورقيبة تجاوز كل الخطوط الحمراء التي لم يجرؤ المستعمر الفرنسي على تجاوزها،فكان معجبًا بالثقافة الفرنسية إلى حد الافتتان،وجرّم الصوم في رمضان،وجرم الحجاب وحظره على التونسيات،ونال من شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم-،فقال عنه:إنه كان عربيًا بسيطًا يسافر كثيرًا عبر الصحراء العربية،ويستمع إلى الخرافات والأساطير البسيطة السائدة في ذلك الوقت وينقلها إلى القرآن.أما في الجزائر فيكفي ان نطالع كتاب الوزيرة الجزائرية خليدة مسعودي الذي يحمل عنوان(خليدة مسعودي جزائرية واقفة)،لنجد انه يتضمن تصريحات وأراء أقل ما يقال عنها إنها تفتقر الى ابسط قواعد الادب والاخلاق فيما يخص موقفها من التعاليم الإسلامية،فتقول الوزيرة الجزائرية عن الصلاة (” قررت أن لا أصلي صلاة المسلمين،وحتى القرآن لا يوجد به ذكر للصلوات الخمس،ولأن وضع الرأس على الأرض يعتبر أكبر إهانة للإنسان،ولأن هذه الصلاة المجسدة للعبودية فكرة من ابتكار بدو السعودية،فقد قررت أن أؤدي صلاة غير صلاة المسلمين،فقد طويت سجادتي ووضعتها في قفه وقررت بذلك التخلص من الأكاذيب والنفاق “)….
#رابعا …تبني فرنسا غير المعلن للتبشير الشيعي في شمال افريقيا،وذلك يعود الى اسباب تتعلق بالذاكرة التاريخية للمستعمر الفرنسي لان حركة المقاومة في شمال افريقيا كانت ترتدي اللباس الاسلامي الجهادي ،على العكس من المقاومة في المشرق التي لبست الرداء القومي،فكانت حركة الاحتجاج في المشرق تتجه ضد السيطرة العثمانية ولان العثمانيين يرفعون شعار الخلافة فكان لابد من ايجاد عنوان يناقض شعار بني عثمان فكانت السمة القومية هي التي اجتمع عليها دعاة التمرد على الباب العالي،أما في المغرب العربي فكان المستعمر نصراني والشعب هناك ينقسم الى بربر وعرب فكان اللباس الاسلامي هو عنوان التمرد ،ومن هنا صارت الذاكرة الاستعمارية الفرنسية تحمل صورةالبغضاء لاهل السنة وتعتبر الاسلام السني بنسخته الجهادية هو الذي يعرقل امكانية عودتها مجددا ومن هنا جرى التغاضي او التفاهم غير المعلن مع الشيعة لاجتياح المغرب الاسلامي باعتبار ان الشيعة والفكر الشيعي لايحمل عقيدة تتناقض او تعادي الغرب …
خامسا …المناخ العالمي السائد الذي يعلن الحرب على اهل السنة بحجة مكافحة الارهاب ومحاولة الحكومات التماهي مع هذا الخطاب لتنال الرضى مما جعل سياسات الحكومات تتبنى مواقف اكثر عدائية للسلفية الجهادية مما أعطى للشيعة هامشا من الحركة والمرونة في التغلغل واختراق المجتمع وصولا الى مطبخ القرار السياسي الذي صار ذراعا للحوزة الشيعية في قم والضاحية الجنوبية …

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى