قفّة العيّاش الرّاعي الرّسمي لميزانيّة 2018 بقلم منجي باكير

بعد مصالحة “نموذجيّة” توافقيّة، تشاركيّة جمعت حولها جلّ أصوات نوّاب الشعب الأفاضل تحت قبّة البرلمان لمن سرق أقوات العباد و شفط (لَبَنات) البلاد، جاء دور حكومتنا العليّة لتضع أوزار الميزانيّة القادمة على عامّة الشعب و عمقه و لتستعين بالطبقة الوسطى المرتهنة أصلا إلى القاع و تنجّر ما بقي من لحمها على عظمها.

ميزانيّة 2018 التي فرضت رسومات إضافيّة و أضافت زيادات على القيمة المضافة في كثير من حاجيّات و لوازم المواطن البسيط اليوميّة، و رهنت معظم تكاليف الحياة الضروريّة لقفّة العيّاش، و بما أنّ الطبقة العاملة و المتوظّفة هي التي “صبعْها تحت الزّرصة” و شهريّات معاشها تمرّ حتما بالخصم الضّريبي فإنّه أسند لها مهمّة إنعاش الصّناديق الإجتماعيّة و إبعاد شبح الإفلاس عنها، الصّناديق الإجتماعيّة التي تذيق المواطن يوميّا الويلات كلّ ما أجبرته الضرورة لأن يقصدها و التي تخنقه بكمّ الأوراق و إحجافات الشروط لينال منها إذا صادف و حالفه الحظّ بعضا من الحقّ الذي له، الصّناديق الإجتماعيّة التي لا تعرف أبدا مصارفها و لا سبب إفلاساتها.

ميزانية 2018 نزلت بثقلها على المواطن العيّاش وستزيده ضيقا على ضيقه و ضنكا على ضنكه، و يبقى المتهرّبون من الضّرائب من أصحاب أرقام المعاملات الخياليّة خارج هذه الدّائرة، و يبقى التهريب ينخر الإقتصاد و يضرّ بالعباد، و تبقى الأسئلة عن الثروات و المقدّرات و الموارد و الإستحقاقات تدور في فلك الفراغ، فقط هو “العيّاش” حجر الواد و ملاذ السّياسات و درع الوطن بعيدا عن مزايدات و تقلّبات و “ترهدينات” جماعة “و لا عاش في تونس من خانها”.

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود