فتــاوَى و استفتاءات تونسيّة (بقلم / منجي باكير )

أوّلا كيف نحكيوا على التونسي و التّوانسة طبعا ماهوماش الكلّ ، أما ثمّة نسبة معتبرة تكوّن ظاهرة ،،، التّونسي غالبا ما يستحقّش آشكون يفتي له ، على خاطر هو نفسه دار إفتاء بحالها ، التونسي موسوعة ، موسوعة سياسيّة و رياضيّة و دينيّة وين تتلفّت تلقاه زعيم …

التونسي يفصّل و يخيّط وحدو ، يحلّل و يحرّم كيف ما فهمها و كلّ – زلقة – يلقالها مخرج و فتوى و عذر ، التونسي مثلا تلقاه يشرب الخمر طول العام و يقصّ في العواشر على خاطر يقولّك حرام ،،، في رمضان تنزل عليه التقوى و يولّي يصلّي التراويح في الصفّ الأوّل و كان لزم يدرّس زادة ، يوفى رمضان يولّي يعتكف في القهوة ، كيف يكون مبحبح و صحتو لاباس تقولّو برّا حجّ يقولّك حتى نكبّر الصغارْ و نضمن له مستقبلهم و نعرّسلهم ، التونسيّة تلقاها تتفتّق في حياتها كيف ما تحبّ و كيف يزورها سنّ اليأس تلبس فولارة و تقولّك ( أنا إديّنت ) ، باهي تقول لها و بنتك الصبيّة ، تقول لك حتّى نفرح بحياتها و تشوف الدّنيا ،،،

التونسي ما يصلّيش أما الأضحية عندو فرض و يقولّك ( علّوش العيد / فرحة الصغار ) ما فيهش لعب ،،، حاصيلو علوش في عيد الأضحى ، و حلوْ في عيد الفطر و عصيدة في المولد و بْريك و طواجن و سهريات في شهر رمضان هذا تقريبا الصّورة اللي مكوّنها التونسي على دينه و زيد الأولياء الصّالحين ، آه الأولياء يخاف منهم و يحلف بيهم ما يحنثش أما كيف يحلف بالله يا ذنوبي كان يكون صادق …! في هذا السّياق نادرتين يحكيوهم ع التّوانسة ، الأولى ثمّة تونسيّة اتّصلت بأحد برامج الإفتاء في تلفزة خليجيّة ، قالت للشيخ أنا نصوم و نصلّي وعملت عمرة و حجّيت ، لكن نلبس سروال دجين و نعرّي راسي حلالْ و إلا حرام تقصد ( يجوز أو لا يجوز ) ،،، الشيخ قالّها ربي يهديك و سكتْ ما لقى ما يردّعليها …

تونسيّة أخرى زادة سألت نفس الشّيخ في برنامج آخر ، قالت له سيدي الشيخ أنا وراجلي في الطلاق ، قضيّتنا في المحكمة و قضايا الطلاق في تونس تطوّل و تقعد بالسنين ، و أنا عاملة صاحب ( عشيق ) ، ياخي حلال و إلا حرام !؟؟؟ الشيخ استعوذ و حوقل و قال لمعدّ البرنامج ما عادش تعدّيلي حتّى تاليفون من تونس …

هو كيف تجي تلوم تعذر على خاطر التوانسة عاشوا أكثر من ستّة عقود تصحّر ديني و فراغ ثقافي و فكري و تسكّرت أكبر منارة دينيّة جامع الزيتونة اللي كان يشعّ و يخرّج الفقها ء و العلماء و الدّعاة ،،، و اللي حكيناه ما هو إلاّ صورة قد ترسم بسمة بطعم الحسرة و كثيرا من الدّموع ، اللّي حكيناه يستدعي وقفة حازمة لإصلاح الحاضر و خصوصا باشْ ننْجي الجيل القادم و نربّوه على الأخلاق و القيم والمفاهيم القويمة و يعرف دينه بالصّحيح ….

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود