“عندي ما نقلّك” وإفساد النسل ( بقلم ليلى العود )

“عندي ما نقلّك” وإفساد النسل ( بقلم ليلى العود )

أود إبداء رأيي في قضية الزوجين التي عرضت في برنامج “عندي ما نقلّك” مساء الجمعة 26 فيفري 2016 والمتعلقة برغبة الزوج في إنجاب الأولاد حتى ولو بطريقة غير شرعية واعتراض الزوجة في أول الحصة ثم خضوعها بأسهل ما يكون  وفتح الستار على زوج تحدى الدين والقانون بزعم أنه لا يستطيع التخلي عن زوجته التي يحبها .
والطريقة التي يرغب الزوج في اعتمادها ليكون له ولد هي شراء بويضة امرأة أجنبية وتلقيحها بِمَنِيّه ثم زرعها في رحم زوجته وهو ما يحرمه الدين ويجرمه القانون .
فضيحة أخرى تضاف إلى فضائح هذا البرنامج وأرجح – حسب رأيي طبعا – أن تكون وراءها عصابات غايتها أولا ضرب أحكام الله ثم الربح المادي ببيع بويضات لزوجة عاجزة عن الإنجاب ثم سنتفاجأ في مرحلة قادمة ببيع مَنيّ رجل أجنبي لزرعه في بويضة امرأة زوجها عاجز عن الإنجاب إلى أن تختلط الأنساب و قد يصبح الأخ يتزوج أخته والعياذ بالله .
وما يرسخ اعتقادي أن معد الحصة علاء الشابي كان يدفع بالزوجة لقبول زرع البويضة في رحمها هو توجهه للمشاهدين ليحذر من أسماهم “النبارة ” – وطبعا أنا منهم – ويقول لهم هذه حرية زوج وزوجة يعلمان أن الدين يحرم والقانون يجرم ولا دخل لكم في حريتهما ..فلا يكفي  علاء الشابي  تطاوله على الشرع والقانون بل يتصدى لمن  يريد أن ينهى عن هذا المنكر الكبير  وينعتهم ب” النبارة “وتأخذه العزة بالإثم ويصفق  على هذه الجريمة هو وجمهوره الذي جلبه للحصة .
ثم إني أتساءل كيف كانت الزوجة رافضة رفضا تاما لزرع بويضة امرأة أجنبية في رحمها ليقينها أنها عملية محرمة شرعا ثم تنتهي بالموافقة كأسهل ما يكون ؟ موقف كهذا يجعلني أضع اجتمال أن تكون هذه القصة مسرحية وافق عليها هذان الزوجان وربما بمقابل أو بدونه – و ليس هذا المهم عندي – بل الأهم أن يكونا قد شاركا في ترويج هذه العملية المحرمة ليصبح حال الجميع في هذه الحصة كما قال الله تعالى فيهم :{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ…} .

هكذا أصبحت المجتمعات الإسلامية تتخبط في جاهلية يساهم فيها لوبيات المال ومحاربو الدين و إعلاميون  لا يهمهم كيف وبماذا سيجيبون خالقهم يوم الوقوف بين يديه …وأهيب بكل مسؤول أن يمنع من موقعه هذه الجريمة قبل انتشارها في مجتمعنا

في خاتمة مقالي  أتمنى أن لا ينفعل علاء الشابي ويتساءل كيف راح خيالي لينسج احتمال أن تكون هذه القصة مفبركة لغاية نشر مثل هذه الممارسات المحرمة لتصبح عادة في المجتمع  فأجيبه كيف تعطي الحرية لزوجين لتحدي شرع الله وتمنعها عن مخيلتي لتفكر وتؤول  ما جاء في حصتك كما تشاء؟ فلا تكن “نبارا ” على حريتي كما تطالب أنت  بأن لا نكون ” نبارة ” على حرية التطاول على شرع الله والقانون .

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود