عماد دغيج: رجال تطاوين و الجنوب “عملوها” و ثاروا من أجلنا جميعا و البقيّة “وقتاش”

و عملوها الرجال …
صباح الخير يا تطاوين
تطاوين المدينة – الكامور 1200 كلم ، اي سيدي ، الرجال خرجت من كل انحاء تطاوين و اتوغلت في اعماق الصحراء في قلب الصحراء و باتوا للعراء و الصرد من اجل حقهم و حق التوانسة الكل .
يوم امس كان يوما مشهودا ، نهار تاريخي تكتبه تطاوين بالرجلة و الشهامة ، فعلى زغاريد النسوة امتطى الرجال الشاحنات و هزوا زادهم و زوادهم و اتوكلوا على الله، و ما بقى في المدينة كان الصغار الرُضع و الشيوخ الركع و النسوة ، انطلق اذ الشباب و بكل حماسة رافعين شعار ” الرخ لا ” اي الرخ لا بالفم و الملا موش كلام و بره ، وصلوا الاحرار عند الظهيرة فنصبوا خيامهم و قالوا التراب ترابنا و ما تحت التراب خير بلادنا و ماليوم يصبح حرام على من كانوا سبب في عيشة الهم و الفقر اللي عاشوها جدودنا و اباتنا .
ملحمة تطاوين اتذكرنا بملحمة جمنة و قبلها دوز و الفوار … ملاحم صنعتها سواعد حرة استمدت قوتها من جدودهم الفلاقة ، صناديد و صيودة ما يهابوا الكلاب و عليهم اتنجم تكتب الف كتاب و كتاب.
ربما الرسالة اللي تقراها في عيون الثوار في تطاوين مفادها ، هانا قمنا بدورنا يا شعب ، و انتم وقتاش ؟؟
وقتاش يفيق التونسي و يعرف بان خيرات بلادنا قاعدة تستنفع منها مجموعة صغيرة مالبورجوازية و بقية الشعب محكوم عليه يتولد فقير و يعيش فقير و يموت فقير ،
ربما رسالة ابطال تطاوين اتقول ما تخونوناش … ما تخذلوناش و حتى بدعوة في السجود ما تنسوناش .
لا يا عمي ،
رانا كبرنا اليوم و صرنا نعرفوا اللي لحقوق تفتك و ما تتهداش ، كبرنا و كبرت معانا معاناتنا في هالوطن ، اكثر من نصف قرن و احنا عايشين الحرمان من خيرات بلادنا ، عايشين الحقرة و التهميش ، عايشين نلقطوا في الفتات متاع هالعصابة وقتلي حقنا و خيرات بلادنا احنى اولى بيها .
البارح جمنة و الفوار و اليوم تطاوين و هذا غير كافي ،
يلزم يفيق ولد بوزيد اللي دمه مزال الاثر متاعه مرسوم في الشوارع و ما خذي شيء ،
القصرين ، الولاية اللي هزت البطولة في عدد شهداء الثورة ، اش خذاو شبابها ؟؟
القيروان اللي تتصدر الترتيب في الاكثر فقر و الاكثر حالات الانتحار ،
قفصة و قابس اللي من خيرات بلادنا ما وصلتهم كان الامراض و التلوث
الكاف و جندوبة و باجة هالجيهات اللي اتحسها ايست من ان حالها سيستقيم في يوم ما ،
الاحياء الشعبية اللي خدّروهم بالدواء و الزطلة و عزلوهم على واقعهم
هاذم الكل يلزم يفيقوا و يفهموا اللي سكاتهم يعني استسلام للبطالة و الفقر و التهميش و خاصة للذل .
اما رسالتي لاحرار تطاوين فهي : لقد اخجلتمونا ، و فضحتم قعودنا ، انتم اليوم شرف التونسييين ، فلا تهنوا و لا تستسلموا و انتم الاعلون و الله معكم و لن يتركم اعمالكم ، يا احرار لن نخذلكم و لن نخونكم بل صرتم قدوتنا و على دربكم سنسير باذن الله .
حافظوا على سلميتكم و انضباطكم و لا تعطوهم الفرصة بتشويهكم .
المعركة متواصلة و طويلة و يلزمها رجال كاسحين و صناديد ، و انتم اهلها ، و انتم لها و باعلى اصواتنا جميعا سنصرخ في وجوههم بشعارنا : الرخ لا الرخ لا .
———————–
عماد الدغيج

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى