شكيب شمعةً تضيء بعضًا من ظُلمة قناة الحوار ( بقلم منجي بــــــاكير )

شكيب شمعةً تضيء بعضًا من ظُلمة قناة الحوار ( بقلم منجي بــــــاكير )

شكيب درويش كرونيكير كلام النّاس وجه إعلامي دوما يُحدث التميّز و يضيف إمضاءً جديدا مع كلّ حلقة جديدة من البرنامج الذي يظهر فيه ، شكيب علامة فارقة في قناة الحوار التونسي و هو شمعة تضيء بعضا من الظلمة التي تفرزها و ترعاها للأسف قناة الحوار من خلال أيقونات عرفهم المتابعون لها ، أيقونات دأبت على نوع من احتراف التشكيك و التشليك لكثير من قِيم الشّعب و مراجع هويّته و دينه و اختصّت في اختطاف الرأي العامّ عند كلّ حادثة أو مستجدّ بُغية صرف أنظار النّاس عن جواهر قضاياهم و إماتة الوعي لديهم و وأْد أحلامهم و تزييف آلامهم .

هذا الرّجل ، فضلا عن أنّه إعلاميّ صاحب فكر نيّر و عقلانيّة و تفكير إيجابيّ ينطلق من واقع شعبه و يُعمل كلّ ما لديه لمعالجة هذا الواقع ، فإنّه كذلك يمتاز و – يتميّز – بحضور البديهة و يمتلك فصاحة بالغة و صوتا جهوريّا يساعد على تبليغ المطلوب إلى المتابعين بأيسر السّبل ، وهي لعَمري متطلّبات – يفتقر – إليها جلّ المغتصبين للمشهد السّمعي البصري هذه الأيّام ، مشهد لم يعد يستند إلى الكفاءة و المِهنيّة و لا يستعين حتّى بخبراتٍ ذات مستوى تحوز على القدر المطلوب عُرفا في مهنة الإعلام عموما …

لكن الأهمّ من كلّ هذا هو أنّ شكيب درويش نشازُ محمودٌ وسط جوقة النديب و العويل و مجاميع الجهل و التجهيل و شخوص التخليلات – المحمّمة – و الفاسدة ، لأنّه يمتلك قدرة – مطلوبة – لدحض الحجج الواهية و لمراجعة التأويلات و الشطحات و – الرّدحات – التي تتفنّن حملةُ الأجندات المدفوعة و كذلك لإبطالها و تبْيان زيفها و دوافعها الدنيئة . شكيب درويش كلّ مرّة يُظهر أنّه ماهرٌ في – التشكيبْ و بالسّبْعة الحيّة زاده – على كثير ممّن ينتصبون للإفتاء في كلّ مجالات السّياسة و الثقافة و الدّين و لا يفرّطون في شيء و لا يُظهرون تواضعا عند أيّ موضوع كبُر شأنه أو صغر ، بل هم يزيدون و يضيفون حدّ تحويل الصحراء إلى شاطيء ترسو عنده السّفن أو أن تُحفر أنفاق الشّعانبي بخبرات و أيادي من حماس و كذلك ينسجون – من أحلامهم و خيالاتهم – ما يورّطون به أطرافا و يبيّضون آخرين …!

تحيّة تقدير نسوقها إلى شكيب درويش و نشدّ على يديه ، كما ندعو مكوّنات الإعلام البديل أن تكون في الفصاحة و الجُرأة و مناصر الحقيقة و مشايعة مصالح البلاد و العباد بعيدا عن الولاءات و الأجندات .

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود