سيناريو الاعتقالات في تونس بقلم حمادي الغربي

أكيد أن حملة الاعتقالات جاءت نتيجة صمود اهلنا في تطاوين و أن دم الشهيد الذي دهسته سيارة الأمن لم يذهب دمه هدرا .

” فمن مات دون ماله فهو شهيد ” و أثبتت انتفاضة االبترول و الكرامة أنه لن يضيع حق ورائه طالب و ان سياسة الضغط و المطالبة و المغالبة تأتي بنتيجة و ان طال الزمن و أن الشعب التونسي سيد نفسه ومازال يملك زمام المبادرة و يخبئ المفاجآت و اثبت ان ما عجزت عنه الاحزاب و ما بيتته الدولة من مكر فالشعب قادر على انجازه و كشفه . الأيام الحالية أكدت أن هنالك بترول بكميات ضخمة و الارض التونسية حبلى بالثروات الباطنية و للمؤسف ان المستفيد الاول و الاكبر هي الشركات الاجنبية و المستعمر القديم و المافيا من موظفي الدولة و السماسرة التونسيين . قيل سابقا انه من يقترب من ملف البترول الموت ينتظره .

سياسة التخويف و الرعب كان يعتمدها المستعمر و عملائه داخل تونس و لكن الاصرار و المجاهدة و الصبر و الذكاء جميعها ساهمت في تعرية سياسة التخويف و انقلب السحر على الساحر. اعتقد ان حملة الاعتقالات ضد رموز المافيا كانت خيانة و غدرا من المستعمرو عملائه بالداخل تجاه كلابه لانه يستلزم الأمر بالتضحية بهم لما تمس مصالحهم و خاصة الذهب الاسود . فهنا لا يعلو فوق البترول و أمن المستعمر شيئ مهما غلى سعره و كبر اسمه .

 

النيابة ليست على علم بامر الاعتقالات .. إذن هنالك جهة أخرى عليا امرت و نفذت . قد يقول قائل الباجي قائد السبسي صاحب الفصل … اقول انها فرنسا صاحبة الكلمة الاخيرة . عملية الاعتقالات تاتي لترويض الثائرين بتطاوين و اظهار حسن النية في اعمال القانون على الجميع و لذلك و في الغد تتقدم الحكومة بمشروع تسوية لشباب الجنوب و قد انخفضت حرارة غضبهم و هدأت أعصابهم بعد عمليات الاعتقال . و طويت صفحة قانون المصالحة على مقاس السبسي فهل يقبل شباب الجنوب بهذا السيناريو ؟ الايام القادمة كفيلة بالاجابة عن السؤال .

حمادي الغربي

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى