سيدي الوزير: تلك نخبة لا تقرأ القرآن و منها من يعاديه ( بقلم منجي باكير )

سيدي الوزير: تلك نخبة لا تقرأ القرآن و منها من يعاديه ( بقلم منجي باكير )

في البدء ، تحيّة شكر لوزير الشؤون الدينيّة الذي صدع بحقيقة و تجرّأ على قول ما لم تقله أحزاب محسوبة على المرجعيّات الدينيّة عندما توجّه إلى النّخبة المثقّفة و المبدعين فقال أنّهم لا يحفظون و لو حزبا واحدا من كتاب الله و دعاهم إلى الإهتمام بالقرآن و القيم الإسلاميّة ، شكرا لأنّه شخّص و أشار إلى – فقر مدقع – في فكر النّخبة المثقّفة ، نخبة فرانكوفونيّة الهوى و عَلمانيّة الفكر وغوغائيّة السلوك في أكثر نسيجها ، نخبة سليلة المدرسة البورقيبيّة التي سعت عقودا من الزّمن في تجفيف المنابع بغلق الزيتونة و تهميش الدّين في التعليم بإقصائه من المناهج الدّراسيّة و محاصرته في الحياة العامّة للشّعب …

نُخبة في جلّها أهملت دينها و داست على هويّتها و تعلّقت و هامت ببقايا تنظيرات غربيّة و شطحات ماركسيّة لينينيّة و هرطقات بوهيميّة و شذوذات فكريّة و جسديّة ، من الغريب و العجيب أنّ المدارس الغربيّة الحديثة أثبتت و تثبت كلّ يوم فساد و خطأ تلك التنظيرات المهترئة و أنّه لا يمكن أن يُبنى عليها و لا تصلح لتنظيم و إدارة شعوب و حضارات بناءً صحيحا ينفع و يضيف للإنسانيّة ، لكنّ للأسف فإنّ فكر وعقول هذه النّخبة الخائبة لم تُحيّن بعدُ فبقيت تجترّ في بلاهة و غباء ما جُرّب و ظهر خرابه ..

نُخبة مستعدّة للإنفتاح على كلّ شيء و الأخذ من كلّ المدارس حتّى تلك التي تدعو إلى الشذوذ و معاندة الفطرة و الطبيعة البشريّة و هي تتجنّد في شراسة إلى تبنّيها و التقنين لها ، إلاّ أن ترجع إلى حاضنتها الطبيعيّة فهذا ما لا ترضاه كبرًا و صدودًا ، أمّا أحسنها فقد سعوا إلى أخذ دينهم و هويّتهم و قيمهم عن مجاميع المستشرقين من الذي زيّفوا التاريخ و الحضارة ..!

تلك نخبة لا تقرأ القرآن فضلا عن أن تعيه و تحفظه ، و ليس من الغريب أنّ منهم من لا يحسن تلاوة أمّ الكتاب و لم يفتح مصحفا في حياته ، لكنّه من أكبر المحاججين و المعاندين لآيات القرآن التي يتلقّفها سمعه ( اجتثاثا واعتباطا ) و هو من البارعين في القول برأيه – القاصر و الفاسد – في أحكامه و تكاليفه . و من هؤلاء القوم من تمتّع بغباء زائد أملى له بأن يرمي جُزافا بتأويلات شاذّة و تفسيرات مشوّهة لم يأت بها الأوّلون و لا قال بها الآخرون ثمّ ينحرف إلى معاندة مراد الله و الإفتاء بغير علم و لا هُدى و منهم أيضا من زاد غباء و فسادا فراح يحلّل ما حرّم الله و يحرّم ما أحلّ…!

أخيرا نسأل هل ستستمع مكوّنات هذه النّخبة إلى دعوة وزير الشؤون الدينيّة و تفيء إلى أمر الله فتصالح ذواتها مع دين الله و كتاب الله و ترجع إلى قيمنا الإسلاميّة التي سادت قرونا و بنت حضارة كتب التاريخ مجدها بأحرف من ذهب ؟؟

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود