راوية “أكودة 1943”..كيف تكتشف تاريخك من جديد… للكاتبة هويدا بن حليمة

صدرت هذا الاسبوع عن دار نقوش عربية بتونس رواية اكودة 1943 للكاتبة التونسية المقيمة بفرنسا هويدا بن حليمة .
فبعد مجموعتها القصصية ” يوميات فتاة غير مناضلة” لدار النشر عليسة و مجموعة قصصية و شعرية نشرت باللغة الفرنسية بفرنسا لا نتفاجىء حين نكتشف ان الرواية من صميم تاريخنا التونسي .
اكودة 1943 تتطرق لحقبة زمنية عصيبة اذ كانت تونس مسرحا لحرب مقيتة دامية دفع فيها الشعب التونسي الالاف من الضحايا.
فمن لم يقتل بالقنابل و الرصاص مات جوعا .
الرواية تتعرض لعاءلة تونسية وقع ترحيلها قصرا من منزلها فلجات الى الكهوف في ضواحي القرية و اصبحت الممرض الرسمي للجنود المصابين باختلاف جنسياتهم.
ثم هي تكشف جزءا هاما من الكفاح ضد المستعمر و قواده من الصبايحية .
و انت تقرا الرواية تسافر بين ازقة البلدة و تتخيل صومعة جامعها و زيتونها فيخيل اليك انك لست في اكودة فحسب بل في كل قرية تونسية .
تقول الكاتبة انها لم تكتف بما سمعته من شهادات “كبار الحومة ” بل قضت سنتين بين اروقة المتاحف و ارشيف الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية و كان لها لقاء مع احد الجنود الالمان الناجين الذي يتذكر جيدا بالرغم من سنواته التسعين تلك “السماء الزرقاء جدا ” و الحرارة المرتفعة و حكايا اصدقاءه الذين لم يسعفهم الحظ بالرجوع .
اكودة 1943 ليست بمجرد رواية …بل هي شهادة تاريخية تونسية بحتة .

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى