بمناسبة عيد المرأة …الجريمة البشعة التي إرتكبها الدردوري بقلم عماد الدايمي

بمناسبة عيد المرأة …

الجريمة الشنعاء التي ارتكبها المدعو عصام الدردوري‫‏ والعصابة المتواطئة معه في قضية استغلال فتاة قاصر في الدعارة والتجسس للإطاحة بعدد من القضاة تقع تحت طائلة القانون الأساسي الذي تمت المصادقة عليه في مجلس نواب الشعب منذ أسابيع المتعلق بمنع الاتجار بالاشخاص ومكافحته .. (انظروا بعض فصول هذا القانون في النص المرفق)..

ويتضمن هذا القانون عقوبات صارمة جدا ورادعة لكل جرائم الاستغلال الاقتصادي والنفسي والجنسي ضد الأشخاص، وتكون العقوبات مشددة اذا كانت الضحية طفلا أو امرأة في حالة استضعاف أو إذا ارتكبت الجريمة من طرف “مجموعة منظمة او وفاق” أو من طرف “من استغل صفته او السلطة او التسهيلات التي خولتها له وظيفته او نشاطه المهني” .. وكل عوامل التشديد هذه موجودة مجتمعة في الجرائم النكراء التي ارتكبتها عصابة الفساد والإفساد التي لا يبدو ان ‫‏الدردوري يمثل فيها سوى بيدق صغير ..

وعندما نتحدث على عقوبات مشددة فإن القانون ينص على عقوبة ب15 سنة وخطية تصل الى 100 ألف دينار تضاف لها عقوبة سجنية مماثلة اذا ارتكبت الجريمة من مجموعة منظمة او وفاق (وهذا ما يبدو انه حصل فعلا).. ويضاف لها عقوبة بالسجن مدى الحياة وخطية تصل الى 200 ألف دينار لكل أعضاء العصابة اذا ترتب عن احدى الجرائم المنصوص عليها بالقانون “موت الضحية او انتحارها” .. وهو الامر الذي لوّح بامكانية حصوله الدردوري في اخر كلامه.

الكارثة في العملية ككل هي حالة الشعور باللامبالاة والإفلات من العقاب من طرف صاحب جريمة خطيرة من هذا النوع بشكل دفعه لتنظيم ندوة صحفية للحديث ببطولة وبجاحة عن فعلته وعصابته في استغلال فتاة قاصر جنسيا لابتزاز قضاة وتقديم الأدلة التي تورطه هو شخصيا في عدد من الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون ..

الاكيد انه “مسخن راسه” ب3 أمور :
– انه يشعر انه محمي بلوبي قوي لديه سلطة وسطوة وقادر على إخراجه كالشعرة من العجين. بعض المحامين المترافعين عنه يحيلون الى هوية هذا اللوبي وعرّابه .. وامرّ
– انه يتصور أن توريط احد القضاة الفاسدين اخلاقيا وربما مسؤولين اخرين سيدفع شرفاء القضاء للسكوت درءا للفضيحة وتغطية على زميلهم ..
– انه يعول على ان الفتاة ستتحمل بمفردها مسؤولية الاستدراج والتجسس على أساس رضاها وارادتها .. والحال أن القانون ينص في فصله الخامس أنه لا يُعتدّ برضا الضحية في مثل هذه الجرائم.

العجيب ان تجد سياسيين ونواب شعب ومحامين يدافعون عن هذا السلوك الاجرامي الحقير في استغلال فتاة في حالة استضعاف من قبل أمني استغل صفته والتسهيلات التي خولتها له وظيفته .. لا لشيء الا لأنه أراد توريط قضاة يتهمونهم بالتساهل مع الارهاب .. عار عليكم تبرير جريمة فظيعة مؤكدة لإثبات جريمة مفترضة.

واجب محاسبة من يثبت عليه التساهل مع الاٍرهاب من القضاة ولكن بالقانون ولا شيء غير القانون ..
واجب محاسبة القاضي الذي سقط في الفخ المنصوب من قبل عصابة المفسدين المتاجرين بالبشر بأقصى درجات الصرامة التي يفترضها القانون وطرده من هذه القطاع الذي لا مكان فيه للذين يضعفون امام مغريات تفقدهم شرفهم وحيادهم ومصداقيتهم ..
واجب فتح تحقيق جدي لتحديد كامل عناصر عصابة المفسدين المتاجرين بالبشر وعدم الاكتفاء بتسليط الأنظار على البيدق الصغير الدردوري .. ومحاكمة الجميع بمقتضى هذا القانون الجديد .. حتى يتم ردع اي شخص او مجموعة مفسدين تفكر في استعمال قاصرة مستضعفة لابتزاز مسوولين اي كانوا ..

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى