الي ماذا ستنتهي هذه الازمة الحكومية الخانقة و المزعجة جدا للامن العام للبلاد ….؟ بقلم عائدة بن عمر

و كيف سيكون رد فعل المنظمة الشغيلة تجاه هذا التحدي الذي فرضته عليه عقلية الانفراد بالرأئ و التمسك بخيارات سياسية غير مجدية؟
و ماهو موقف الشعب من هذا الصراع المرير الذي سيعصف باستقرار البلاد و يدخله في انفاق مظلمة؟
هذه هي التساءلات الحقيقية و غيرها هي التي تملآ الآن عقول كل الملاحظين في المشهد السياسي و التي تنبأ بخطر داهم قد يكون له اثره السيئ على المجموعة الوطنية و مستقبل المسار الديمقراطي.
اما بخصوص هذه الازمة و اسبابها فانها تعود اساسا في ظاهرها الي مخالفة القوانين الدستورية و مواثيق الالتزام بما يسمى بوثيقة قرطاج في عزل بعض الوزراء و تغييرهم دون الرجوع الي بقية الاحزاب و التشاور معهم و هذا ما يؤكد ان العملية لم تطبخ من داخل الوزاة الاولي و انما في قصر قرطاج و هو مخالف اصلا لصلوحية كل من رئيس الدولة و الوزير الاول باعتبار ان اي تسمية جديدة في الحكومة يجب ان تمر عبر مجلس الشعب الذي يمنح موافقته عليها اولا.
اما السبب الغير المعلن من هذه الازمة الحادة فهو يتعلق بالتزامات الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي حجب عنها القسط الثاني من القرض لعدم إفاءها بواجبتها في تطبيق كل التوصيات المتعلقة بالاصلاحات الاقتصادية المنتظرة و التي تخص اساسا بالتفريط في بعض القطاعات الحكومية مثل البنوك و بعض الشركات الاخرى و مراجعة المنح و الاجور و الترقيات و تسريح قسط كبير من الموظفين الحكوميين و تعميم الدينار التونسي و عدم الانتداب في القطاع العام و كل هذه الاجراءات المعدة لتطبيقها هي التي دفعت وزير الوظيفة العمومية السيد البريكي للتهديد باستقالته و هي التي ايضا اجبرته على عدم حضور الاجتماع الوزاري الاخير مما دفع وزير الحكومة الشاهد لتغييره بوزير اخر من قطاع منظمة الاعراف حتى يكون الوزير المناسب لتمرير مثل كل هذه الاصلاحات الهدامة و هذا ايضا ما دفع بالمنظمة الشغيلة بالتحرك و اعلان موقفها الرافض لسلوك الحكومة و التصدي له باعتباره سلوك يقود البلاد الي الهاوية و يزيد من تأزم الوضع
الاقتصادي و الاجتماعي بالبلاد و هي تدرك اشد الادراك بان الاعتماد على الصندوق النقد الدولي في تحسين اوضاع البلاد لن يفيد بشئ بل يزيد من تعميق الازمات و يؤخر علينا فرصة الخروج من عنق الزجاجة و التجارب السابقة مع هذا الكيان المادي له اثره السلبي على كثير من بلدان امريكيا الجنوبية التي وصل بها الامر الي الافلاس و اخرها جمهورية مصر العربية التي تدهور وضعها الاقتصادي كثيرا بسبب اتباعها لأوامر هذا الصندوق اللعين الذي لم يبعث للوجود الا لاسقاط الدول و افلاسها و تأزيم اوضاعها الاجتماعية.
فهل ستكون لنا نحن الشعب الذي سيتحمل كل اعباء و اخطاء الحكومات في أداراتها للملفات الجادة الوقفة الحقيقية و المؤثرة في وقف هذا النزيف من التلاعب و المتاجرة بهمومنا ام سنظل كبقية الفئران التي تقام عليها التجارب في مخابر البحوث و التضليل.

عائدة بن

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى