الهايكا..هيئة دستورية أم هيئة سياسية لحزب ؟ بقلم أبو يقين

وفقا لما حدّده المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 و المتعلّق بحريّة الاتّصال السّمعي البصري، تمّ يوم 3 ماي 2013 الإعلان الرّسمي عن إحداث الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري وصادف ذلك اليوم العالمي لحريّة الصحافة.

و يتمثّل الدور المحوري للهيئة في ضمان حريّة الاتّصال السّمعي البصري وتعدّديّته والعمل علي تقديم منتوج إعلامي راقي و النأي بالمؤسسات الإعلامية عن التجاذبات السياسية فور تكوينها ومع إنطلاق عملها الفعلي إنطلقت حفلة العزف المنفرد علي آلة القانون وسلطت الهيئة الدستورية سيفها علي المولود الإعلامي الثوري قناة الزيتونة لتحرمها من رخصة البث بقرار جائر أسال الكثير من الحبر بين متعجب ومندهش من قرار هيئة أوجدتها ثورة 17 ديسمبر المجيدة.

بعدها أعلنت الهايكا الحرب علي الجميع فإتحد الإعلام بيمينه ويساره مما جعلها تستدرك خطأها وتقوم بتسوية وضعية قناة نسمة وحنبعل و الحوار التونسي و تمنح رخصا للمتوسط وشبكة تونس الإخبارية ورخصة لقناة لم يعلن عن إنشائها بعد ألا وهي قناة التاسعة قراراتها ساعتها أسكتت الشق المنتفع بخدماتها وهو الخطأ القاتل الذي إرتكبوه ساعتها و لم يتعضوا من التجارب الدكتاتورية فعوض مواصلة تحالفهم إلي حين نيل الجميع لحقوقهم و إن إختلفوا في خطهم التحريري إنقسموا ولم يعلموا أن الذئب لا يأكل إلي الشاة المنفردة واصلت الهايكا صمتها تجاه برامج أقل ما يقال عنها ساقطة لا تساهم إلا في السقوط الأخلاقي للمجتمع بأسره وسلطت سيفها مجددا علي قناة الزيتونة لتقتحم مقرها وتغلقه وسط صمت رهيب من باقي المؤسسات الإعلامية واصلت الهايكا رقصاتها وعزفها المنفرد علي القانون هذه المدة لتصدر قرار بقطع التجربة الجديدة لقناة نسمة المعروف بصوت الجهات أسقط عنه أهل القانون شرعيته ليفتح الباب علي أسئلة عديدة هل الهايكا هيئة دستورية أم هيئة سياسية لحزب ؟ و هل أن قراراتها منبثقة عن قوانين أم علي أوامر هاتفية ؟ وهل سيتحد الإعلام لمواجهة هذا الدكتاتور الدستوري أم ستفرقه عداوة الخط التحريري ؟ و الأهم إلي متي سيتواصل هذا العزف المنفرد علي آلة القانون ؟

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى