المستنقع السياسي التونسي بقلم عائدة بن عمر

رجالات المافيا السياسية لا يصنعون ابدا دولا او يبنون مستقبلا للشعوب و لكنهم يتصارعون دوما على المراكز القيادية لتغطية كل مخالفاتهم و تمرير كل مشارعهم الخاصة …
هذا ما يحدث بالضبط في بلدنا هذه الايام من خطوات حثيثة لتنصيب حكومة جديدة تحت عنوان حكومة وحدة وطنية ….الرئيس السابق للحكومة التونسية الحبيب الصيد حجبت عنه الثقة من المجلس النيابي لا لانه كما تزعم بعض الاصوات المأجورة بانه فشل في اداء مهمته الإدارية للمرحلة و لكن لانه اصبح اليوم في نظر أطراف من اللوبيات السياسية الفاسدة ورقة محروقة لم يعد بامكانهم الاعتماد عليها مجددا و يظل البحث جاريا الان عن شخصية جديدة تتسم بالوفاء المطلق لمخططاتهم و لاهدافهم الشخصية …..اما المصلحة العامة لبقية المجموعة الوطنية التي هي فعلا بانتظار ثورة جديدة في مجال البناء و التنمية و تحسين أوضاعها الاجتماعية فهي غائبة تماما عن توجهاتهم المستقبلية و لم يعد كذلك وزنا حقيقيا للمجلس النيابي الذي هو ايضا بدوره اصبح دمية صناعية تتلاعب بها الطبقة الرأسمالية المهيمنة على المشهد السياسي
فخوف كل التونسيين اليوم ان تتكرر مثل هذه التجربة المفضوحة و ان يغيب تماما الاستقرار السياسي بالبلاد و ان ندخل من جديد في صراع طويل بين اللوبيات و اصحاب المصالح و ان نفقد جميعا امل الخروج من عنق الزجاجة و يتجه الامر نحو الاسوأ ….خوفنا ايضا ان تخمد نهائيا احاسيس الحراك الثوري بعقول الناس و تعود للنفوس هواجس الخوف و تموت بها ثوابت الدفاع عن الحقوق المسلوبة و يجدوا أعداء الوطن السبب المقنع لبسط نفوذهم و العودة للاستبداد و التغول فيسقط الوطن و تموت الثورة الي الابد

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى