الشاهد يتحدى.. و طلبة الحقوق يتوجهون نحو التصعيد بقلم سارة الشطي

في إطار ما حدث هذا الأسبوع في كليات الحقوق وعلى إثر ما أصدره رئيس الحكومة يوسف الشاهد من قرار تضمن شرط الحصول على الماجستير لاجتياز مناظرة الملحقين القضائيين دخل طلبة الحقوق في إضراب مفتوح منذ إصدار هذا القرار رافضين للأمر الحكومي حيث نعتبره أمر مسقط وهو بمثابة الاعتداء على حقوقنا.
اما من الناحية القانونية فإن يوسف الشاهد قد تجاوز بذلك أعلى سلطة في البلاد و قام بخرق الدستور في فصله الخامس و الستون و ذلك بشهادة العديد من القضاة و المحامين.
في خضم ذلك تستمر انتفاضة الحقوقيين حيث تم الغاء دورة الفروض المراقبة نظرا لحالة الاحتقان و التوتر في صفوف الطلبة، و لسائل أن يتسائل كيف لرئيس الحكومة أن يتجرأ و يقوم بإصدار هذا القرار دون الرجوع إلى المجلس الأعلى للقضاء و كيف يمكن لهذه الحكومة أن توقف أحكام الطلبة و تزرع في قلوبهم اليأس و تدعم البطالة بدل العمل على تحقيق الشعارات التي رفعت في الحملة الانتخابية للنداء.
و بهذا القرار يتفنن يوسف الشاهد في غلق أبواب الأمل و الطموح لديهم حيث أن هذا القانون عدد 345 لا يدعم تحسين المستوى التعليمي للطالب كما يدعي رئيس الحكومة بل هو قانون لضرب مصلحة طالب الحقوق و لإطالة مدة التحاقه بميدان التشغيل.
في الحقيقة فإننا نحن طلبة الحقوق مدركون للمشاكل التي تجتاح ميدان التشغيل و لكن الإصلاح لا يمكن أن يكون عبر تدمير الطالب و ايقاف طموحهم و مواجهة مطالبهم بالعنف.
إن كل هذه التحركات و الاحتجاجات من كل الجهات هي تحركات شرعية هدفها الطعن في هذا القانون و حث رئيس الحكومة عن التراجع في هذا القرار و ليس التعديل أو التمديد في مدة دخوله حيز التنفيذ فالمطلب الوحيد للطلبة هو إلغاء القرار و لا شيئ غير ذلك.

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى