إليك يا مُظفّر مع فائق خجلي بقلم ياسين لكود

إعلم يا حضرة الشّهيد مظفر بن علي أن لا غطاء يُدثّر تابوتك غير ذاك العلم الموشّح بالنّجمة والهلال ، وأن لا بواكي لك غير أهلك وعشيرتك وذويك ، وأنّ أختك وإن كانت من الرّضاعة فلن تحلم باستضافة لها على بلاتوهات نسمة وسائر سماسرة الاعلام ، وأنّها لن تحصل حتّى على رخصة إنتصاب في سوق أسبوعيّة.

إعلم أن حيتان السّلطة وتُجّار الوطن لن يُشيّعوك كما فعلوا مع غيرك في حربهم القذرة على فرض وصاية الحُكم ، ولن تندُب مريم بلقاضي حظّك في الدّنيا ، ولن تستمرّ جرايتك أصلا فالارهاب كما الموت لم يرحم توقيت رحيلك في الزمن الخطأ. حلّ زمن الترويكا وانتهى الامر ، وما عادت حرب المصالح وعصابات السّياسة بحاجة لدمك وإن أنشدت على مسامعهم عن ظهر قلب ” نموت نموت ويحيا الوطن “.

هم لا يريدونك أن تحيا سوى لتحيا مصالحهم ومصالح أبنائهم وعدد من المُقرّبين منهم. إخترت أن تتدثّر بالعلم وحدك وها أنت تدفع ضريبة موتك في غير الزّمن والتوقيت الصحّ. إصطحب في قبرك دعاء من جنّدوك لاجلهم وتجاهلوك لاجلهم ، وأحمل رسائلك الى الله مُجتمعة فعنده وحده تجتمع الخُصوم. قل له بالقبر جنديّ خجول وبالخارج رئيس يفعل ما لا يقول.

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى