إلى مهدي بن غربية: لو طالبت بالمساواة في تقسيم ثروات الوطن لكان خيرا لك من مطالبتك بتحريف القرآن ( بقلم ليلى العود )

إلى مهدي بن غربية: لو طالبت بالمساواة في تقسيم ثروات الوطن لكان خيرا لك من مطالبتك بتحريف القرآن ( بقلم ليلى العود )

لست أدري كيف يتطاول النائب مهدي بن غربية  و أمثاله على أحكام الله ويوهموننا أنهم المخلصون للمرأة من وضع أهانها فيه الإسلام وجعلها ترث أقل من الرجل اعتمادا على الآية ” لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ”
فمطالبتهم بتغيير أحكام الله في الميراث تدل على أنهم  يجهلون هذه الأحكام لأن المرأة وإن فرض لها نصف نصيب الرجل في أربع حالات فقط فإنها ترث مثله في سبع حالات و أكثر منه في ست حالات كما ترث في ثلاث حالات لا يرث فيها الرجل
فما معنى المساواة بين المرأة والرجل ؟ هل يريد مهدي بن غربية و أمثاله إهانة المراة وحرمانها من أن ترث أكثر من الرجل في بعض الحالات ؟
وبقطع النظر عن هذه الأحكام التي تبيح للمرأة نصيبا أكثر أو أقل أو مماثلا  للرجل في الميراث أود أن أنبه النائب مهدي بن غربية وأقول له  إن الرسول صلى الله عليه وسلم وهُوَ من هُوَ  رفض تبديل آيات الله و قال لأمثالك من قومه – عند مطالبتهم بتبديل أحكام الله في القرآن – : ” مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ” فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم  يخاف من عذاب يوم عظيم إن بدل آيات الله فهل يأتي  الأقزام في عصرنا ويطالبون بتبديل أحكام الميراث بحجة أن الإسلام أهان المرأة وجعلها ترث أقل من الرجل دون أن يخافوا عذاب يوم عظيم؟
“وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ – 15 – يونس “

لقد قال النائب مهدي بن غربية أن المساواة في الإرث بين الأخ والأخت اختيارية فهل يعي هذا النائب حجم المشاكل الأسرية التي يعاني منها مجتمعنا حتى نضيف لها مشكل المساواة في الميراث؟ فما هو الحل عندما تختار الأخت المساواة مع أخيها في الإرث وهو يرفض ويتشبث بحكم الله؟ أكيد ستتفاقم المشاكل بين الأخوة في هذه الحالة وقد تؤدي حتى للاقتتال بينهم .


إن المتطاولين على أحكام الله في عصرنا علاوة على جهلهم بأحكام الميراث فإن أوضاع المرأة المادية التي سكتوا عنها لعقود ومازالوا يسكتون لا تهمهم ومهما برروا تطاولهم هذا بمبررات مختلفة فإن الحقيقة أنهم يتسابقون لإرضاء الغرب و فرض اتفاقيات لا تمت لهوية الشعب الاسلامية بصلة كاتفاقية سيداو التي رفعت على بنودها كل التحفظات في غفلة من الشعب بعد الثورة ويراد تطبيقها عبر الاعلام والتعليم والمشهد الثقافي وبإرادة سياسية يسوقها أمثال مهدي بن غربية الذي بدأ اليوم بالمساواة في الإرث وسيتعدى بالمساواة في زواج المسلمة بغير المسلم كالرجل الذي يتزوج بغير المسلمة وإعطاء لقبها للأبناء مما سيزيد في تفكك الأسرة المسلمة وتناحر أفرادها .
لست أدري هل يملك مهدي بن غربية الشجاعة ليطالب بالمساواة في تقسيم ثروات البلاد حتى ينعم أفراد الشعب بعيش كريم يبيح لهم تورريثه لأبنائهم
أكيد لا يتجرأ هؤلاء على المطالبة بمعرفة مصير هذه الثروات وكشف الأيادي الداخلية والخارجية التي تديرها ولا بتقسيمها بالمساواة بين جهات الوطن وأفراد الشعب

أقول في النهاية أن  الشعب الذي اتحد في موقف ضد قنوات فضائية  يحلو لي تسميتها  ( فضائيات  – 12) وهي التي  تعدت كل قيم الأمة وهويتها وأخلاقياتها ونجح  هذا الشعب في تقليص مشاهدتها بنسبة لا بأس بها سينجح أيضا في التصدي لما يقوم به النائب مهدي بن غربية  وغيره من تحريف  لأحكام الله لأن أغلب الشعب متمسك بقرآنه دون تحريف ولوكره الكارهون .

وختاما …

مهدي بن غربية عد إلى رشدك وتذكر مع من دخلت في حرب.. إنها مع خالقك وانت الخاسر فيها .

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود