إلى فاقد الحجة والأخلاق الإعلامي محمد صالح العبيدي ( بقلم ليلى العود )

إلى فاقد الحجة والأخلاق الإعلامي محمد صالح العبيدي ( بقلم ليلى العود )

استمعت عبر مقطع مسجل إلى ما تفوه به الإعلامي محمد صالح العبيدي عبر أمواج الإذاعة الوطنية حول موقع الصدى الالكتروني وصعقت من المستوى الأخلاقي الذي يتخبط فيه هذا الإعلامي الذي لم أكن أعرفه من قبل لأني أصلا لا أستمع إلى هذه الإذاعة .
وحرت كيف يكون ردي على أراجيفه وشطحاته ضد موقع الصدى ..هل باستعمال نفس العبارات التي استعملها في تطاوله على الموقع وأعضائه وأصفه أيضا بالقاذورة والإرهابي والإعلامي المأجور ..وووو ..كوصفه هو؟
قدري أني لا ستطيع النزول إلى هذا المستوى من التخاطب في حواري مع الآخر حتى مع ألد أعدائي- على قلتهم – لأني أؤمن أن وحده الذي لا يملك الحجة والاخلاق يتخذ لنفسه أسلوب الإعلامي محمد صالح العبيدي في التعامل مع المختلف عنه.
واخترت في ردي على هذا الإعلامي الباسل المغوار أن أقف على بعض النقاط التي أثارها في حواره وفي مقدمتها أن مقالات الصدى تنتهي بذكر آيات من القرآن وأسأله ما الذي يزعجك في هذا ويوتر أعصابك حتى تفقدها وتصبح تتخبط كمن مسه الشيطان بنصب؟
فنحن نسمع خطبا لسياسيين وعلى رأسهم رؤساء وغيرهم من المسؤولين في الدولة ينهون خطبهم بآيات قرآنية بعد مناداتهم بفصل الدين عن الدولة ثم يتطفلون على الدين ..فلماذا لم نسمع اعتراضا من إعلاميين من نوع محمد صالح العبيدي على هذه الخطب المختتمة بآيات قرآنية مثل ”وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ” وهي آية كان يستعملها كثيرا سيد الإعلام النوفمبري المخلوع بن علي أو الآية ” و اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ”وهي الآية التي يستعملها الباجي قائد السبسي في إشارة منه إلى التوافق ( والتوافق هذه للنقاش ) ..فهل تعدني يا محمد صالح العبيدي بحصة تتهجم فيها على الرئيس السبسي تطالبه فيها بالكف عن استعمال آيات القرآن في خطبه؟
النقطة الثانية التي أود الوقوف عليها فيما أثاره العبيدي ان مهنة الإعلام مرتبطة بالأخلاق وأسأله هل استعمالك عبارات تصف فيها أعضاء موقع الصدى بالقاذورات من أخلاقيات المهنة يا كامل الأخلاق والأوصاف؟
الشيء الذي أنا مقتنعة به قبل وبعد الثورة أن جل ما يعرض علينا في الإعلام ”المتمسك بنوفمبريته ” إلى يومنا يظهر لنا أن الأزمة الأخلاقية التي تلازم هذا الإعلام أزمة حادة نشر فيها كل الفواحش و أخرج الإنسان من إنسانيته وأفرغه من مضمونه الروحي والثقافي وزد على ذلك تلك الحوارات التي يضللون بها الرأي العام ويقلبون فيها كل الحقائق ظنا من هذا الإعلام أن بإمكانه مواصلة تخدير الشعب دون أن يعي أن هذا الشعب الذي خدر منذ عقود واختيرت له الثقافة الجاهزة والمعلومة الواحدة خرج من قمقمه وثار وقال الشعب هو الذي يريد وليس النظام البائد واعلامه المأجور ..لذلك فالاولى بالاعلامي العبيدي أن لا يحدثنا عن أخلاقيات الإعلام ففاقد الشيء لا يعطيه.
أما النقطة الثالثة التي أود الوقوف عليها وهي الأخطر حسب رأيي فهي تحريض هذا الإعلامي على غلق موقع الصدى في خطوة تنبئ بعودة الاستبداد والإعلام الواحد الموجه مطالبا نقابة الصحفيين والهيئات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الموقع بحجة أنه يحرض على المؤسسة الأمنية وأن مضمونه مضمون إرهابي ويساند كل عملية إرهابية و هي تهمة أصبح الجميع يلوكها لضرب خصم هنا أو هناك .
وما ادعاه هذا الإعلامي لَيؤكد لي أنه لا يتابع نشاط الموقع بل هو يحرض عليه فقط بسبب أو بآخر ولا أدخل في الظنون في شأن هذه الاسباب … وإن كان يتابع بدقة وبصفة ملتصقة فليمدنا بأي مقال حرض على المؤسسة الأمنية أو ساند عمليات إرهابية وأتحداه إن وجد مقالا تحريضيا إلا إذا كان خبرا يتعلق بتجاوزات أمنية هنا أو هناك وذلك تناولته جل وسائل الإعلام بما فيها الرسمية …. كما يؤكد لي اتهامه أيضا أنه لم يطلع على التقرير الثاني لمرصد أخلاقيات المهنة في الصحافة المكتوبة والإلكترونية الذي صنّف موقع الصدى ضمن أفضل وسائل الإعلام و الأقل إخلالا في تغطية قضايا الإرهاب و ذلك بـ4 إخلالات فقط مقابل 14 إخلالا للإذاعة التي ينتمي إليها الاعلامي محمد صالح العبيدي ..فمن يتعاطى سلبيا مع قضايا الإرهاب أيها الإعلامي الصادق الشريف؟
وختاما أقول…
إن تطاول الإعلامي على موقع الصدى وأعضائه إن كان بوعي أو بدونه ، بأجر أو بدونه ، بحقد أو بدونه لينبئ بشيء واحد في نظري وهو محاولة لتركيع الإعلام من جديد وإعادة المكانة للإعلام الأوحد دون أن يعي مَن وراء هذه المحاولة أنها ستبوء بالفشل لأننا في عصر ثورة وسائل الاتصال وثورة الشعوب وليس أمام أصحاب المؤسسات الإعلامية الموجهة و الخاضعة للتوصيات والأوامر إلا الالتحاق بإلإعلام البديل وإلا فستبور بضاعتها نهائيا هذا إذا لا نقول أنها بارت وشبعت بوارا.
وعذرا أيها الإعلامي إن لا يروق لك اختتام  مقالي بآية قرآنية وبحديث شريف أيضا يتعلقان بإيذائك لنا وبكذبك علينا واحتملت في ذلك إثما مبينا .
”وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ”( سورة الأحزاب ) وكفانا الله شر الأحزاب وقد اتهم الإعلامي محمد صالح العبيدي موقع الصدى بتبعيته لبعض الأحزاب
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:”عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا -صحيح مسلم“
أبعدك الله أيها الإعلامي المغمور عن البهتان والإثم وهداك إلى الصدق في القول والعمل.

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود