إلى أئمّة و علماء هذه الأرض الطيّبة (بقلم منجي باكير)

إن هذه المحنة التي تمرّ بالبلاد كما حدث سابقا و هذه الهجمات المتكررة على دين الله في هذه الارض الطيبة لابدّ أن تضعكم أمام مسؤوليّاتكم و أن تحوّلوا هذه المحنة الى منحة، لابدّ أن تستثير فيكم هذه الهرطقات تداركا لتقصيركم و تفريطكم و تبعث فيكم رغبة توحّدكم بدل تشرذمكم و تفرّقكم، أئمتنا أنتم القيادة الفكرية في الأمّة و أنتم وازعها و بوصلتها و لهذا أنتم من يقع عليكم الوزر أوّلا و أخيرا وهذا هو قدركم فمن شاء فليعضّ عليه بالنّواجذ و ليمسك بجمره تحقيقا لمراد الله و من شاء فليترك الأمر لمن هو أكفأ و أجرأ منه.

أئمتنا طلِّقوا الجُبْن و انصحوا لله و لرسوله و بيّنوا للناس ما خفي عنهم عقودا من الزّمن، بشّروا و يسّروا و قرّبوا و لا تفرّقوا ، أئمتنا ارتقوا بخطابكم و اجتمعوا بينكم على كلمة سواء واجعلوا رابطكم الدعوة خالصة لدين الله ورفع لواء الاسلام و تفصّوا من كل قيد حزبي أو جمعياتي مهما كان و كيف ما كان، أئمتنا نعم تكلمتم لكن بصفة مدافعين لكنّ الاسلام دين عزّ ، عزيز يذهب الى النّاس في جهرٍ و يبادرفي صدْعٍ و لا يقبل أبدا أن يكون في قفص اتهام او مرمى مهاترات الفاسدين أو مزايدات الجاهلين ، أئمتنا منكم من راسل مسؤولين و لا شكّ و لا غُبار على ما أتى، غير أنّ رسائله كانت بصفة الصّاغرين المستجدين و الاسلام دينُ عزّ يعزالله به من يعزّه و دين حقّ على المِحجّة البيضاء و نور ساطع، أئمتنا انبذوا الفرقة التي تمزّقكم و اجتمعوا على المتّفق و انصحوا لله و لرسوله و للمؤمنين و لا تجعلوا ولاءكم إلاّ لله و لكم علينا واجب الإنصات و الطّاعة.

أترك تعليق

تعليقات

عن ليلى العود