أبناء البرادعة في سابقة تاريخية

إن ما يحدث منذ أربعة أيام في مدينة البرادعة لهو سابقة نضالية بولاية المهدية برمتها. لم نكن يوما و لن نكون جهويين أو دعونا إلي ذلك. و التاريخ يشهد بذلك فما قدمتها ولاية المهدية من رجالات خدموا تونس من أقصاها إلى أقصاها و لازالوا لا يمكن احصاؤهم. و لكن ما نشهده منذ مدة من إقصاء ممنهج لكامل ربوع الولاية، لم يعد بالإمكان السكوت عليه. و هاهم أبناء البرادعة نساءا و رجالا شيبا و شبابا ينتفضون منذ أربعة أيام بطريقة نضالية بطولية أبهرت الجميع و حيرت الحاكمين بسلميتها و تحضرها و وحدة صفها من جميع الأطياف بدون استثناء. انتفضوا مدافعين عن شرف مدينتهم و شرف ولايتها عاصمة الدولة الفاطمية. هم وقفوا ليقولوا لا لمن أراد أن يفرغ أحقاده على ولاية المهدية و من أراد أن يغتصب حقوق ولاية بأكملها ليسندها لأخرى لغايات أبسط ما يقال عنها أنها إنتخابية. فأن تقف رئيسة لجنة وطنية بمجلس نواب الشعب لتتبجح بأن حرمان مناطق بولاية المهدية كمعتمديات الشابة و قصور الساف و المهدية…سيمنح القيروان فرص أكبر للتنمية فما يمكن أن يعني هذا. أليس هذا بلصوصية بإسم القانون و إستغلال السلطة. أليس هذا استيلاء و استباحة لحقوق جهة بأكملها نهبت و تنهب وهي أحوج الجهات لما يدعون أنه تمييز إيجابي. البرادعة اليوم تقول لكم لن ننهب بعد اليوم. نعم نحن برادعية لكن كذلك نحن مهادوية بالأساس ولنا شرف الإنتماء لهذه الولاية. يا أبناء ولاية المهدية، يا أبناء الشابة يا أبناء قصور الساف يا أبناء المهدية يا أبناء سي علوان أجوار مدينة البرادعة، يا أبناء ربوع ولاية المهدية إنها ولايتكم التي تنتهك إنها ولايتكم التي تستباح. نعم البرادعة تنتفض لتطالب بالتنمية العادلة لرفع الظلم و التهميش و الحقرة. و لقد أعلنوا منذ البداية أنهم انتفضوا ضد قانون التنمية الذي استثنيت منه معتمديات الشابة و المهدية و قصور الساف و سي علوان…ندائي لكل أبناء هذه المعتمديات أن يساندوا إخوتهم بالبرادعة وأن يقفوا صفا واحدا لرفض التهميش و الحقرة على كل ربوع الولاية. البرادعة اليوم تسجل حدثا تاريخيا لكامل ولاية المهدية. لا تصغوا لمن يحاول ان يألب المناطق على بعضها عملا بسياسة فرق تسد. المصلحة مشتركة و المصير واحد. من حق البرادعة وسائر مناطق ولاية المهدية العيش بكرامة و أن يطالبوا باسترجاع حقوقهم و أن يطالبوا باعتذار رسمي من رئيسة اللجنة البرلمانية أنس الحطاب لما قالته في حق ولاية المهدية.

أترك تعليق

تعليقات

عن مدونات الصدى